احدث المقالات
Home > الحدث > حينما تتحول العطلة إلى تعطيل لمصالح البلاد والعباد..!

حينما تتحول العطلة إلى تعطيل لمصالح البلاد والعباد..!

بقلم أحمد عامر

العطلة كما يعرفها القانون هي ترخيص للأجير أو العامل بالتوقف عن العمل لمدة زمنية محددة، بطلب منه أو بمناسبة أعياد وطنية أو دينية، وهو حق يكفله القانون لكل عامل أو أجير. إلى هنا تبدو الأمور عادية، لكن وجه الغرابة في ذلك حينما تتحول العطلة إلى تعطيل كلي أو جزئي لمصالح المواطن والوطن، وهي ظاهرة تبرز بشكل جلي خلال الأعياد الدينية، على سبيل المثال عيد الأضحى الذي هو شعيرة إسلامية اعتاد الناس على الاحتفاء بها سنويا في العاشر من شهر ذي الحجة لمدة زمنية معقولة، لكنها لأسباب غير مفهومة تحولت في السنين الأخيرة إلى مناسبة تتعطل معها كل المرافق الإدارية والأوراش، وتتوقف معها الحركة دون اعتبار للزمن الذي ينساب أمام أعيننا، ودون وعي بخطورة الهدر الزمني وبكلفته الاجتماعية والاقتصادية، حيث تتوقف الحركة وتتمدد العطلة من بضعة أيام إلى أسابيع قد تختفي معها بعض السلع الأساسية من الأسواق ويتوقف تزويدها بالمؤن، وأحيانا تختفي حتى الأدوية والخدمات الصحية، وتتحول العطلة في ظل هذا الوضع من أجواء الفرح إلى أجواء للتذمر والاحتجاج الصامتين حين تبحث عن قطرة حليب أو قنينة غاز في هذا المتجر أو ذاك، تتوتر معها أعصابك دون أن تجد لذلك مبررا، أو حينما تتوقف أشغال ورش بناء طريق لن تستأنف أشغاله إلا بعد أن يشبع العمال والمقاولون من عطلة العيد.

قد لا تنتهي عطلة العيد إلا بعد أسبوع أو أكثر دون اعتبار لمصلحة الوطن والمواطن، ودون استحضار لكلفتها المالية أو الاجتماعية التي هي آخر ما يتم التفكير فيه في غياب أي تدخل حازم لأهل الحل والعقد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.