Home > الحدث > لغة تدريس العلوم بالمغرب نقاش عقيم تؤطره خلفيات إيديولوجية وعروبية…

لغة تدريس العلوم بالمغرب نقاش عقيم تؤطره خلفيات إيديولوجية وعروبية…

ذ. المختار شحلال

نقاش لغة تدريس العلوم أصبح نقاشا عقيما تؤطره خلفيات إيديولوجية دينية وعروبية، ولا ترتكز على دراسات علمية رصينة، وأوضح دليل على ذلك الخلفيات الفكرية للموقعين على بلاغ جبهة الدفاع عن اللغة العربية…

أليس الأجدر بنا تشكيل جبهات للمطالبة بتجديد مضمون التعليم ومحتوياته وتوحيده وضمان مجانيته؟
أليس الأهم هو تكوين أجيال تمتلك ناصية العلوم وملكة النقد…؟ واللغة ليست إلا وسيلة لبلوغ ذلك… ألم يقل سيد الخلق: “اطلبوا العلم ولو في الصين” مع علمه اليقين أن الصينيين لا يدرسون العلوم باللغة العربية…

مع ملاحظة أخيرة تخص بلاغ جبهة الدفاع عن اللغة العربية، والذي جاء فيه أن قرار تدريس العلوم بالفرنسية سيؤدي إلى المد الفرنكفوني بكل تجلياته في منظومة التربية والتكوين، والأخطر من ذلك في مختلف مجالات الحياة العامة بوطننا…. يا لها من رؤية ثاقبة!

المد الفرنكفوني حاصل وليس في حاجة إلى بعض المصطلحات بالفرنسية لكي يتقوى … هو حاصل بكم كنخب مفرنسة متحكمة في دواليب السياسة والاقتصاد، وحاصل بالتبعية الاقتصادية والسياسية لفرنسا والارتباط الوثيق بين مصالح المتحكمين هنا وهناك…

من هنا يبدأ التحرر، أما اللغة فليست إلا وسيلة يفرضها اقتصاد متحرر وقوي وثقافة وطنية مبدعة ومبتكرة… في انتظار ذلك تبقى المعارك مجرد صراع مع الطواحن الهوائية…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.