احدث المقالات
Home > الحدث > الفنان المغربي بين الشهرة والفقر..!

الفنان المغربي بين الشهرة والفقر..!

بقلم ميمون جلطي

 الفنان مغنيا كان أم ممثلا، يبدو بمظهر الجاه والرفاه، ويوصف بالنجم واﻷمير، يمشي فوق البساط اﻷحمر والحرير، ويصطف بجانب الكبار والمشاهير، يجتمع مع الباشوات والبهوات، تحتل صورته صفحات الجرائد والمجلات، ولوحده يحتكر القنوات واﻹذاعات، يطل بصفة الممثل الرسمي لوطنه على الفضائيات، ويقدم نفسه سفيرا للنوايا الحسنة لبلاده بﻻ منازع، كقدوة وليس تابعا، لكن وماذا بعد؟

فلا بعدين وﻻ قبلين، فهناك بعض الفنانين، عندما يبتلينا الله بالمرض ويبتليه، يتحول بدرجة قياسية، من كل ما سبق ذكره من صفات، إلى أفقر رجل في العالم، وكأنه ما كان فنانا وﻻ أميرا، ولا كان نجما شهيرا، يعجبه أن يفعل الشيء ونقيضه، يحمل الميكروفون ويغني به فوق الخشبة والمنصات، وحين يزوره المرض، يصبح محتاجا يمتلك رخصة الاحتياج، ويحمل طبقا يتسول به، لدى العامة والإدارات، يطلب الإعانة والمساعدات من الوزارة المعنية والمؤسسات، منهم من يطرق باب الوزارة طامعا في عون الوزير ودعمه، ومنهم من يدق أبواب القصر، طامعا في عطف الملك وكرمه.

فهل الفنان يحتاج المعونة والدعم، فقط عند المرض والممات؟ وﻻ يستحقها وهو صحيح معافى، لماذا يظهر بعضهم في أوج العطاء أميرا وفي المرض يصبح فقيرا؟ وإذا هدده الموت الذي هو فريضة على كل مخلوق أصبح محتاجا متسولا، يطلب الإعانة والمساعدات، وينشر الإعلانات لمناشدة العباد واستعطاف أعلى سلطة في البلاد ليتكلف له بمصاريف المستشفى والعلاج، وبأتعاب الدفن والعزاء، يعجز حتى عن شراء كفن لجثته، ويبخل على نفسه حتى في واجب عشاء عزائه، ويفضل أن لا يكون على حسابه، فيمنع على روحه الصدقة والعطاء، ويسد عليها أبواب الأجر والثواب، ويحرمها من الحسنة والجزاء… هكذا هو حال بعض الفنانين، يبدأ شهيرا وينتهي فقيرا، يعيش بترف ويموت بلا شرف. اللهم اجعل خير أعمارناخواتمها.. ”موت واقف يا علي..!!!”.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.