احدث المقالات
Home > الحدث > الحدث الجهوي > طلبة وأطباء ينتفضون: الصحة في منزلق خطير وأوضاعها تدخل مرحلة الموت السريري

طلبة وأطباء ينتفضون: الصحة في منزلق خطير وأوضاعها تدخل مرحلة الموت السريري

حفيظة بوضرة

تصعيد نضالي آخر ذلك الذي سطره المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، خلال المرحلة السادسة من هذه المعركة، حيث تقرر الدخول في أسبوع غضب طبيب القطاع العام من 22 إلى 28 يوليوز 2019، وتوقيف جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص، والامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة، ومنح جميع أنواع الشواهد الطبية، باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلاج، بالإضافة لإضرابات وطنية، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات أيام الخميس والجمعة 15 و16 غشت 2019، والاثنين 19 غشت 2019، والخميس والجمعة 22 و23 غشت 2019، علاوة على الحداد المفتوح والدائم لطبيب القطاع العام بارتداء البذلة السوداء، واستمرار المرحلة الأولى لإضراب المستعجلات، وذلك بحمل شارة “مضرب 509” بجميع أقسام المستعجلات، ومقاطعة الحملات الجراحية “العشوائية” التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها، فضلا عن استمرار فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل المؤسسات الصحية والمركبات الجراحية، مع استثناء الحالات المستعجلة فقط، وتقديم لائحة جديدة من الاستقالات الجماعية، في انتظار أخرى فردية ابتداء من الدخول الاجتماعي المقبل، واستمرار جميع الأشكال النضالية النوعية طيلة الأشهر المقبلة.

ودعا نص البيان وزارة الصحة، ومن خلالها الحكومة المغربية، إلى الاستجابة لوعودها، والتعاطي بجدية ومسؤولية صادقتين مع الملف المطلبي المشروع بجميع نقاطه، والتي تم تفصيلها نقطة نقطة، عبر أوراق تقنية مفصلة لكل النقاط خلال اجتماعات اللجنة التقنية المشتركة مع وزارة الصحة المكلفة بدراسة الملف المطلبي القاضي بتوفير الشروط العلمية والطبية للعلاج داخل المؤسسات الصحية، وتحسين وتجويد ظروف استقبال المواطن بما يليق ويحفظ الكرامة الإنسانية والحق الدستوري في الصحة، وكذا تخويل الرقم الاستدلالي 509 كامــلاً بتعويضاته، لكل الدرجات، كمدخل للمعادلة، وإحداث درجتيــــــن بعد درجة خــــارج الإطــــار، إضافة إلى تقنين وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين ظروف اشتغال العاملين في القطاع الصحي العمومي، وصرف مستحقات التعويض عن الحراسة والخدمة الإلزامية والتعويضات عن المسؤولية، فضلا عن جعل الطب العام كتخصص بالمنظومة الصحية، ومراجعة المرسوم الخاص بالحراسة و الإلزامية، والاستجابة للاستقالات لكل الأطباء الذين استوفوا الشروط، علاوة على تجويد دورية الانتقالات والالتحاق بالزوج، ووضع حد لإشكالية اشتراط المعوض التي جعلت جل انتقالات السنة الحالية انتقالات مع وقف التنفيذ، وكذا برمجة حركة انتقالية بمناصب كافية لجراحي الأسنان خلال سنة 2019، وتوفير الأمن بالمؤسسات الصحية العمومية، خصوصا مع تنامي الاعتداءات اللفظية والجسدية على كل الأطقم.

وأعلن رفضه القاطع لما وصفه ب “القرارات الشعبوية والارتجالية” الأخيرة لوزارة الصحة، من قبيل قرارها الأخير القاضي باشتراط الحصول على موافقة الوزارة القبلية والبعدية كشرط لاجتياز مباريات الإقامة ومباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين، واعتبر ذلك تراجعا غريبا للوزارة الوصية، كما أعلن في المقابل رفضه “زيرو ميعاد”، بالنظر للمضاعفات التي يمكن أن تحدث للمواطن، في ظل برمجة غير معقلنة.

وذكر، أن مسيرة الطبيب لم تتوقف منذ سنة 2017 إلى اليوم، عن طريق عشرات الإضرابات والوقفات والمسيرات الجهوية والوطنية، وبداية الاستقالات الجماعية، وأسابيع الغضب، وحداد الطبيب المغربي بالسواد، ثم مسيرة حداد طبيب القطاع العام بالسواد من وزارة الصحة إلى البرلمان بالرباط، ووصول الاحتجاج لأقسام المستعجلات بحمل شارة “مضرب509”.

وكشف، أن المرحلة الحالية شهدت استمرار استقالات أطباء القطاع العام، والتي قاربت 1000 استقالة على المستوى الوطني، والتحاق العشرات فقط من الأطباء العامين هاته السنة بالوظيفة العمومية، رغم أن عدد المناصب المفتوحة هو 500 منصب، مما يعني ضياع أكثر من 400 منصب طبيب عام كانوا سيقدمون خدمات صحية للمواطن المغربي، علاوة على ضعف عدد الأطباء الاختصاصيين الذين سيلتحقون هاته السنة، والذين لا يتجاوز عددهم 200 طبيب.

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.