Home > الحدث > وجدة: مدرسة الخنساء النموذجية تحتفي بتلامذتها الصائمين في أمسية ثقافية تربوية راقية توجت بإفطار جماعي (بالصور)

وجدة: مدرسة الخنساء النموذجية تحتفي بتلامذتها الصائمين في أمسية ثقافية تربوية راقية توجت بإفطار جماعي (بالصور)

عبد القادر بوراص

مبادرة نبيلة تحمل بين طياتها أكثر من دلالة تلك التي قامت بها مدرسة الخنساء النموذجية بحي الطوبة الخارجي بوجدة، بتنسيق مع جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، يوم السبت 18 ماي الجاري، والمتمثلة في الاحتفاء بتلامذتها الصائمين عبر تنظيم نشاط ثقافي ذي أبعاد تربوية هادفة وبناءة.

واستقبلت المدرسة ضيوفها الصغار الذين كان أغلبهم مصحوبين بأولياء أمورهم قبيل المغرب بما يزيد عن ساعة، حيث كان الجميع مع درس تربوي وتوجيهي حول فضل رمضان وفوائده، قدمته الواعظة المتميزة حياة بوبكر، بأسلوب بسيط قريب من إفهام الأطفال، أشارت في مستهله إلى أن رمضان محطّة يُنقّي فيها المسلم نفسه وروحه من الخطايا، قبل أن تبرز ما لهذا الشهر المبارك من فضل عظيم ومكانة كبيرة في الإسلام، إذ فيه تُفتح أبواب السماء وأبواب الجنة، وتغلق أبواب جهنم، وتُسَلسل وتُصَفَّد الشياطين. وهو يمتاز عن غيره من الشهور بليلة القدر، وهي أعظم ليلة يغفر الله لعباده المسلمين الخطايا، وتُغسل فيها ذنوبهم، وفي صوم وقيام هذه الليلة الكثير من الأجر. فضلا عن دراسة القرآن، فتلاوته وختمه في هذا الشهر لا تقتصر على القراءة فقط، بل يجب تدبّر معانيه، والتدرّب على فهمه وتحليله واستنباط المقصود من الآيات والأحكام الشرعية للعمل بها.

وحثت الواعظة الجليلة حياة بوبكر في ختام درسها الذي تابعه الحضور باهتمام بالغ على ضرورة الإقبال على العلم، وقراءة القرآن الكريم، فبمدارسة القرآن تُفتح أبواب العلم كاملة، من لغويّة، وشرعية، وعلميّة، وعقليّة، فيقبل المسلم على التّعلم والاستزادة في العلم ليفهم القرآن الكريم، ويتوسّع معها في مختلف مجالات العلوم، ولا يقتصر هذا البحث على القرآن فقط، بل يمتدّ ليشمل العلوم كافّة باختلاف مواضيعها، ممّا يخلق جيلاً قارئاً واعياً لمتطلّبات عصره وحاجته.

وكان جموع التلميذات والتلاميذ الصائمين مع لحظات تربوية وتعلم راقية عرف المرشد القدير الأستاذ حسن الطاهري كيف يذكي حماسهم للمشاركة المكثفة في المسابقة الثقافية التي دارت حول ما قدمته زميلته الأستاذة الفاضلة حياة بوبكر في درسها الغني بالمعلومات القيمة حول رمضان وأفضاله، حيث نجح جل التلاميذ في الإجابة الصحيحة التي مكنتهم من الحصول على جوائز تشجيعية تسلموها بعين المكان بزهو وكبرياء وسط عاصفة مدوية من التصفيقات، ونظرات أولياء أمورهم تلاحقهم بفخر واعتزاز.

وبعد أن أدى ضيوف مدرسة الخنساء، بمن فيهم رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بإقليم وجدة ـ أنجاد الأستاذ امعمر لحمر، وممثلو التعليم التعليم الأصيل، وأطرها الإدارية والتربوية رفقة التلميذات والتلاميذ المحتفى بهم، صلاة المغرب جماعة وسط الفضاء الأخضر بأشجاره السامقة وأزهاره اليانعة المتفتحة، أهلها ذلك للفوز، في وقت سابق، بكل جدارة واستحقاق، على شارة اللواء الأخضر للمدارس الإيكولوجية، التأم شمل الجميع في إفطار جماعي بالقاعة الفسيحة التي ستصبح أجمل بعد اكتمال عملية تهيئتها، حيث جلس التلاميذ بأنفة وشموخ جنبا إلى جنب مع ضيوف مدرستهم وبادلوهم أطراف الحديث بثقة كاملة في النفس، وهي طريقة مثلى لتربية النشئ على اكتساب مهارات الحديث المفيد.

مبادرة نبيلة ثمنها الجميع، ما كانت لتنجح لولا وجود الأستاذ علي طفوري، إطار تربوي متمرس وراق نهل من معين مختلف الطرق التربوية الهادفة والبناءة، على رأس هاته المؤسسة، إلى جانب طاقم تربوي وأعضاء مكتب جمعية لآباء التلاميذ بقيادة الوجه المعروف عزيز الجبلي، الذين يبذلون قصارى جهودهم للنهوض بالمدرسة العمومية نحو الأفضل، وخدمة لتلاميذ هاته المؤسسة التي أصبحت بحق ضمن مصاف المؤسسات التعليمية النموذجية بالمغرب.

وستجدون أسفله جوانب لهذا النشاط الناجح بامتياز عبر مجموعة صور.

 

    

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.