Home > الحدث > الحدث الجهوي > افتتاح أشغال المناظرة الجهوية الأولى حول التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق

افتتاح أشغال المناظرة الجهوية الأولى حول التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق

حفيظة بوضرة

افتتحت صباح يوم الأربعاء 11 أبريل الجاري بوجدة، فعاليات المناظرة الجهوية الأولى حول التجارة والصناعة والخدمات بالجهة الشرقية،  تحت شعار:” تأهيل القطاعات الإنتاجية رهين بإسماع صوت المهنيين”.

ويأتي تنظيم هذه المناظرة الجهوية في سياق المشاورات والتواصل والتفاعل الايجابي مع المبادرات الرامية إلى تكريس الجهوية الموسعة  كخيار استراتيجي، ورؤية تنموية متجددة، وكذا ضمن سلسلة المناظرات الجهوية على صعيد المملكة، تحضيرا للمنتدى الوطني للتجارة المزمع عقدها يومي 24 و 25 أبريل الجاري بمراكش.

وتروم هذه المناظرة المنظمة بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، تشخيص الوضعية الاقتصادية بجهة الشرق، ومعوقات التنمية بها، على ضوء استقراء هواجس وانشغالات وشهادات المهنيين”، وذلك بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق.

وذكر رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة الشرق، عبد الحفيظ الجارودي، بالاهتمام الكبير الذي تولية الوزارة الوصية لقطاعات التجارة والصناعة والخدمات، والذي يتجلى في الانجازات الكبرى التي تحققت لتنزيل البرنامج الوطني للتسريع الصناعي الذي أعطى دفعة قوية للاقتصاد الوطني.

وأبرز، أن الغرفة انخرطت في هذا التوجه، من خلال إشراك اغلب التنظيمات المهنية الجادة المنتمية لمختلف مناطق الجهة، باعتبارها صلة وصل تهتم بالدفاع عن مصالح منخرطيها، وهو ما يؤكده النجاح المتميز للقاءات التواصلية العديدة، والموائد المستديرة مع التنظيمات الجعوية التي تم تنظيمها في كامل النفوذ الترابي للجهة طيلة شهر مارس للتحسيس بأهمية هذه المناظرة .

وكشف الجارودي، أن عدد التوصيات المنبثقة عن اللقاءات وصل إلى 87 توصية، تناولت جميعها تحديد إكراهات القطاعات الإنتاجية بالجهة، مع تقديم المقترحات والحلول لتجاوزها ومعالجتها.

من جانبه، ثمن معاذ الجامعي، والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، المبادرة التي تنهجها الوزارة الوصية بمعية الغرف، في دعم الحوار المتواصل، وإشراك جميع الفاعلين العموميين والمهنيين المحليين، تحضيرا للمناظرة الوطنية للتجارة التي ستنظمها الوزارة الوصية  أواخر هذا الشهر بمراكش، واعتبرها محطة أساسية لبحث أفق تطوير ودعم القطاع التجاري والصناعي والخدماتي في سياق التحولات الراهنة على الصعيدين الوطني والجهوي، وامتلاك استراتيجية شمولية وعملية، كفيلة بتجاوز كل الاكراهات و المشاكل التي تعترض هذه القطاعات الاقتصادية وبالخصوص القطاع التجاري، الذي يعتبر فيه التاجر الصغير العمود الفقري.

   وأوضح، أن جهة الشرق لم تحقق أهدافها كاملة، حيث لا زالت تعاني من العديد من الإكراهات التي أثرت سلبا، ليس فقط على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وإنما حتى على القطاع التجاري كارتفاع نسبة البطالة، ومعدلات الفق والهشاشة وضعف القدرة الشرائية، إلا جانب ضعف تثمين البنيات المخصصة للأنشطة الصناعية، علاوة على غياب الشركات الاستثمارية الكبرى، وضعف مبادرات المستثمرين الخواص، وهيمنة القطاع الغير المهيكل وضعف النسيج الاقتصادي المحلي.

وأبرز الجامعي، أن السلطات المحلية، وبمعية مختلف الفاعلين الاقتصاديين والجهويين، وضعت في صلب اهتماماتها، العمل على إيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة النقائص والصعوبات التي تكتنف هذه القطاعات، آخذة بعين الاعتبار ليس فقط الحاجيات الآنية، بل أيضا التحديات المستقبلية المرتبطة بالتحولات التي تعرفها هذه القطاعات، وذلك عبر إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز القطاع التجاري بالجهة الشرقية.

وقال، أن المبادرات المحلية، تتطلب من الحكومة، أكثر من أي وقت مضى، مواكبتها، ودعم الجهة في تطوير قطاعاتها التجارية والصناعية والخدماتية، عبر جلب استثمارات وشركات كبرى، ودعم وتثمين البنيات المخصصة للأنشطة التجارية والصناعية، وتسريع مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ودعمه بالبنيات التحتية المواكبة، فضلا عن معالجة صعوبات الاستثمار عبر سن نظم ضريبية وجبائية تحفيزية بالجهة لمواجهة إكراهات الظرفية الاقتصادية، وإحداث برامج حكومية في مجال دعم التجارة وتعزيز التنافسية الخاصة بالتجار الصغار وتجارة القرب، ودعم الاقتصاد الرقمي وقطاع ترحيل الخدمات.

من جهته، تحدث وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، عن أهمية المناظرات الجهوية، بالنظر لخصوصيات كل جهة على حدة، حيث كشف أن المشتغلين بقطاع التجارة بجهة الشرق يشكل نسبة 54%.

وسلط وزير القطاع الضوء على ال 500 توصية المنبثقة عن اللقاءات التي تم تنظيمها على مستوى جهات المملكة، والتي  سيتم من خلالها تمحيص المهم منها، لتحديد الأولويات، ورفعها  خلال المناظرة الوطنية بمراكش لرفعها على أنظار أشغال المناظرة الوطنية للجبايات التي سيتم عقدها مطلع شهر ماي المقبل.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.