Home > الحدث > تنحّي بوتفليقة في عيون الصحافة الدولية

تنحّي بوتفليقة في عيون الصحافة الدولية

حسان حويشة

”لوموند” الفرنسية ظهرت متحسرة وحزينة على رحيله

تنحّي بوتفليقة في عيون الصحافة الدولية

تفاعلت الصحافة الدولية مع تسارع الأحداث في الجزائر ليلة الثلاثاء، من خلال بيان الجيش الشديد اللهجة، واستقالة الرئيس لاحقا وإخطاره للمجلس الدستوري ومشاهد الاحتفال التي ميزت العاصمة وعددا من المدن بعدها.

وبرز مقال في صحيفة لوموند الفرنسية الشهيرة، بدت فيه عبارات حزن وتحسر على رحيل بوتفليقة من منطلق أنه أشد الرؤساء الجزائريين حبا للغة والثقافة الفرنسية (فرانكوفيلي).

وقالت لوموند “أن بوتفليقة ولأكثر من 50 سنة، حافظ على علاقات وطيدة مع فرنسا ومسؤوليها، وربما يكون رئيس الدولة الوحيد الذي لا يزال في منصبه والذي تفاوض وناقش في إطار وظائفه المختلفة مع جميع رؤساء الجمهورية الخامسة، من الجنرال ديغول إلى فرانسوا هولاند”، حسب ما ورد في كتاب الجزائر باريس قصة عاطفية لكريستوف ديبوا وماري كريستين تابت.

أما لوفيغارو الفرنسية فأطلقت سبر آراء على موقعها الإلكتروني حمل تساؤلات غريبة وهي إن كانت استقالة بوتفليقة بمثابة أمر إيجابي للبلاد؟

وخاضت لوفيغارو في مقالات حملت تساؤلات غير مطروحة أصلا في الساحة الجزائرية، من قبيل أن الديمقراطية ستتم بمشاركة النساء وإلا سوف لن تتم، كما تساءلت في مقال آخر عن مستقبل الجزائر بعد تنحي بوتفليقة من الحكم، وعن المحطات المقبلة، في ظل رفض شعبي لتولي بن صالح زمام الأمور، ورحيل رموز النظام القائم.

أما صحيفة واشنطن بوست الأمريكية فقالت أن شركاء الجزائريين الدوليين يرون ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية قصيرة، وذكرن بمواقف كل من موسكو وباريس وواشنطن بهذا الخصوص.

وأشارت الصحيفة الأمريكية الشهيرة إلى أن بوتفليقة استقال وأعلن تنحيه بعد عقدين من حكم الجزائر، بعد أسابيع من ضغط شعبي كبير رفضا لاستمراره في قيادة البلاد.

“إل باييس الاسبانية” عنونت مقالا لها على موقعها الالكتروني بالقول “بوتفليقة.. خروج غير مشرف يتيح فضاء للتجديد في البلاد”، وشددت على أن دور الجيش سيكون أحد مفاتيح المرحلة المقبلة.

وفي إيطاليا ذكرت صحيفة “لا ستامبا” الصادرة في تورينو عن بوتفليقة البالغ من العمر 82 أعلن رسميا عن استقالته بعد ضغط شعبي منذ شهر، ولكن أيضا بعد أن تخلى عنه الجيش.

ولفتت “لا ستامبا” إلى أن الجزائريين المتحدين أكثر من أي وقت مضى لم تعد مطالبهم بتنحي بوتفليقة فقط، بل بذهاب كامل رموز النظام السياسي القائم، وهو ما ينتظره الجزائريون في المرحلة المقبلة.

عربيا، علق موقع الجزيرة نت بأن بوتفليقة استقال والمجلس الدستوري رسم شغور منصب رئيس الجمهورية، وسط دعوات لمواصلة الحراك الشعبي.

وفي مقال ثان قالت الجزيرة نت إن بوتفليقة هو خامس رئيس عربي تسقطه صيحات الجماهير، بعد كل من تونس ومصر وليبيا واليمن.

عن الشروق الجزائرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.