Home > الحدث > تاوريرت: مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة تنجح في تحقيق أهداف برنامجها رغم قلة الموارد وغياب مداخيل قارة (فيديو وصور)…

تاوريرت: مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة تنجح في تحقيق أهداف برنامجها رغم قلة الموارد وغياب مداخيل قارة (فيديو وصور)…

عبد القادر بوراص

على إيقاع أهازيج الدقة المراكشية لشباب جمعية الأصالة، انطلقت فعاليات الحفل الفني الكبير الذي احتضنه بهو مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة، وسط مدينة تاوريرت، مساء يوم الخميس 22 مارس الجاري، تخليدا لليوم العالمي للمرأة، والذي يصادف الثامن مارس من كل سنة، وذلك بمبادرة نبيلة من الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالبة، بشراكة مع مندوبية التعاون الوطني، وبتعاون مع عدد من جمعيات المجتمع المدني.

الحفل الفني المتميز افتتح فعالياته رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالبة محمد اصغير ناصري بكلمة قيمة، أشار في مستهلها إلى أن جمعيته وبشراكة مع مندوبية مؤسسة التعاون الوطني، منذ توليها مسؤولية تسيير مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة، وهي تبذل قصارى جهودها لتنفيذ برنامجها وتحقيق جميع الأهداف المسطرة به، رغم قلة الموارد وغياب مداخيل قارة للمؤسسة، والاكتفاء فقط على ميزانية التسيير والتجهيز السنوية المتوصل بها من طرف مؤسسة التعاون الوطني، ومنح ومساعدات كل من المجلس الجماعي والإقليمي والجهوي. مؤكدا أن هاته الموارد، على الرغم من هزالتها وضعفها، فإنها تلعب دورا هاما في تغطية نفقات الجمعية داخل المؤسسة، والتي تختلف وتتنوع حسب المتطلبات الضرورية اليومية. كما ثمن في الوقت ذاته الدعم المنتظم للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي ما فتئت تقدمه للمؤسسة، سواء من خلال مشروع إصلاح المؤسسة أو على مستوى تغطية جزء من نفقات التغذية خلال هاته السنة. مؤكدا في الوقت ذاته على أن برنامج الجمعية الخيرية يتماشى مع البرنامج العام لمؤسسة التعاون الوطني وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الهادفان إلى محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي والهدر المدرسي في أوساط الفتيات المعوزات، والذي يساير أيضا أهداف ومضامين البرنامج العام لمحاربة الهشاشة. ومضيفا أن “الجمعية نجحت في تحقيق الكثير من أهدافها عبر الخدمات المتميزة التي تقوم بها مؤسسة الرعاية الاجتماعية لفائدة المستفيدات المنحدرات من الجماعات القروية بإقليم تاوريرت، بل ومن خارجه، فضلا عن مواطنات من دول جنوب الصحراء”.

وثمن ذات المتحدث عاليا النتائج الدراسية الإيجابية جدا للتلميذات المقيمات بدار الطالبة، معتبرا إياها مبعث فخر واعتزاز وتحفيز للعديد من الآباء على تشجيع بناتهم على ولوج مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة بتاوريرت.

ونبه رئيس الجمعية محمد اصغير ناصري في ختام كلمته التي تابعها الحضور باهتمام بالغ إلى الوضعية التي تعيشها المرأة عموما، مع تحسيس المرأة التاوريرتية بأهمية هذا اليوم، وتشجيعها على الانخراط في كافة مجالات الحياة، واستمرارية شراكتها في مسلسل التنمية.

وتابع الحضور المكثف الذي كانت حصة الأسد فيه للعنصر النسائي باعتبارهن موضوع الاحتفاء حتى ضاقت القاعة بعددهن رغم رحابتها، برنامجا غنيا بفقراته الفنية الهادفة من خلال تناوب نخبة من نجوم الأغنية الشباب على المنصة الرسمية، حيث برعوا في تقديم أغاني رقيقة تضمنت في مجملها مواضيع ذات علاقة وثيقة بالمرأة والأم والوطن، تجاوب معها الحضور بكل عفوية ورددوا بشكل جماعي بعض المقاطع الغنائية التي يحفظونها عن ظهر قلب، ليتحول الحفل إلى عرس حقيقي تمكنت فيه النساء من تجديد نشاطهن ورسم نظرة لغد مشرق أفضل. قبل أن يملأ الفنان الكوميدي الساخر سفيان بنسرية القاعة مرحا وضحكا من خلال عروضه الهزلية الهادفة القريبة من المرأة في فرحها وهمومها.

وكان للكلمة الموزونة المعبرة نصيب من فعاليات هذا الحفل الناجح بامتياز عبر قصيدة زجلية للمبدع العصامي أحمد السامحي الذي قال وأجاد القول وهو يحيي المرأة المغربية بعيدها الأممي..

وتخللت فقرات الحفل الذي ترأسه رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالبة محمد الصغير ناصري، بحضور المندوب الاقليمي لمؤسسة التعاون الوطني بتاوريرت وممثلي كل من المجلس الجماعي والسلطات المحلية، وعدد من فعاليات المجتمع المدني، (تخللته) عملية تكريم نزيلات مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة المتفوقات دراسيا، ويتعلق الأمر بكل من التلميذة حفيظة قصاري التي حصلت على معدل قياسي بلغ 18،35 بشعبة الباكالوريا مهنية (المحاسبة)، وهناء خوزاني بمعدل 17،06، الثانية باكالوريا آداب، ثم مريم بنعلي بمعدل 16،53، أولى باكالوريا علوم تجريبية. كما كان الحفل أيضا مناسبة للاحتفاء وتكريم نخبة من ألمع الناشطات الجمعويات والرياضيات والإعلاميات اللواتي أسدين خدمات جليلة لمجتمعهن في أكثر من مجال.

وخلف تخليد اليوم الأممي للمرأة بتاوريرت صدى واسعا لما له من دلالات عميقة، وذلك تماشيا مع الجوهر والمعنى الحقيقي الذي يحمله هذا اليوم، يوم له دلالة الاحترام العام والتقدير للمرأة لإنجازاتها، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وفي إطار تميّز المغرب في مجال احترام حقوق المرأة، مقارنة مع العديد من الأمم.

وستجدون أسفله جوانب لهذا الحفل الفني الكبير بالفيديو والصور.

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.