Home > الحدث > الحدث الجهوي > ندوة “مخاطر ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية” تخرج بالعديد من التوصيات القيمة

ندوة “مخاطر ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية” تخرج بالعديد من التوصيات القيمة

حفيظة بوضرة

خلص المشاركون في ندوة حول: “مخاطر ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية”، إلى أن العنف والشغب في الملاعب الرياضية وخارجها، ظاهرة معقدة تتطلب مقاربة شمولية لتطويقها، أو على الأقل الحد من تداعياتها، وتخطيطا استراتيجيا، واتخاذ تدابير استباقية  تعتمد بالأساس على التربية والتكوين، وتكثيف برامج التوعية والتحسيس، وفتح ورشات لتعميق النقاش العمومي، والإحاطة بكل الأبعاد المرتبطة بهذه الظاهرة.

وأكدوا، بأن الشغب أصبح ظاهرة ملازمة للفعل الرياضي، وليست ظاهرة عابرة، وبالتالي  فمن غير الممكن  الاقتصار على  المقاربة الأمنية،  بالرغم من أهميتها، بل لابد من التعاطي مع الظاهرة باعتماد مقاربة شمولية وتشاركية ينخرط فيها الجميع (الأسرة، المدرسة، الوزارات المعنية، الجامعات والعصب الرياضية، الأجهزة الأمنية، وسائل الإعلام، المجتمع المدني…)

وتضمن برنامج الندوة العلمية التحسيسية التي احتضنتها مؤخرا قاعة الندوات بفضاء تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي بوجدة، والتي ترأسها محمد شملال، رئيس لجنة الرياضة بفضاء النسيج الجمعوي، مجموعة من المداخلات وفق مقاربات متنوعة سيكولوجية، سيوسيولوجية، أمنية،  قانونية وإعلامية.

من جانبه، وباسم اللجنة المنظمة، أوضح سمير بنعيادة، مدير فضاء النسيج الجمعوي، أن تنظيم هذه الندوة العلمية  المنظمة تحت شعار: :”لا للشغب، جميعا من لأجل بيئة رياضية سليمة”، يدخل في إطار الأنشطة التواصلية والتحسيسية التي تنظمها مختلف اللجان الموضوعاتية التي يحتضنها فضاء النسيج الجمعوي وفي مختلف المجالات المرتبطة بالأدوار الاجتماعية التي يمكن أن تلعبها جمعيات المجتمع المدني للمساهمة  في التأطير والتوعية  والتحسيس في مختلف القضايا والمواضيع التي تهم المجتمع.

وقال أن من شأن هذه الندوة أن تساهم في تعميق النقاش العمومي، وتتيح الفرصة لمختلف المتدخلين للدراسة والبحث، وكذا تبادل الأفكار والمقترحات حول موضوع أصبح يشغل بال المواطنين والمسؤولين على حد سواء؛ بالنظر لما بتت تعرفه الميادين الرياضية في الآونة الأخيرة من أحداث مؤسفة، وبالتالي تحولت التظاهرات الرياضية من فضاء للفرجة والمتعة، إلى الخروج عن الضوابط القانونية فتحولت بعض السلوكات المنحرفة لبعض المشجعين إلى جنح وجرائم تنوعت مابين الضرب والجرح والتخريب، وإتلاف الممتلكات العمومية والخاصة؛ بالإضافة إلى تهديد سلامة وأمن المواطنين وإلحاق أضرار جسدية بأفراد قوات الأمن العمومية.  

ودعت التوصيات، إلى انجاز وتطوير البنيات التحتية بملاعب رياضية للقرب، وخاصة بالأحياء المدارية، وإلى تحديث وتجهيز المنشآت الرياضية بكل المرافق الضرورية، والعمل على تثبيت كاميرات المراقبة لرصد أي حادث شغب أو سلوك يخالف الضوابط القانونية، وكذا تأهيل البنيات التحتية للملاعب الرياضية، وتحسين شروط استقبال الجماهير الرياضية، خصوصا عبر توفير المرافق الصحية ووسائل الترفيه وترقيم الكراسي وتوجيه الجمهور.

كما دعت إلى تحديث نظام بيع التذاكر باستعمال التكنولوجيا الحديثة، لتفادي مشكلة تزوير التذاكر، وتدفق أعداد الجماهير التي تفوق الطاقة الاستيعابية للملعب، وإلى ضرورة مرافقة القاصرين من طرف أولياء أمورهم حتى لا يكونوا عرضة للتغرير بهم، وتحريضهم على  العنف والشغب، والارتقاء بمستوى الحكام والتحكيم بصفة عامة  للرفع من القيمة الأخلاقية للرياضة والتنافس الشريف وتفعيل الإجراءات التأديبية والقانونية الزجرية للمخالفين.

وأوصت، بالسهر على تطبيق مقتضيات القانون رقم 09-09، بالحزم والصرامة اللازمين في حق الأشخاص المتورطين في ارتكاب أعمال الشغب والعنف في الميادين والملاعب الرياضية، وبالتزام  السلطات الإدارية  ووزارة الشباب والرياضة بتأطير جمعيات المشجعين عبر إشراكها في الاجتماعات التحضيرية، والتنسيق معها فيما يخص الأنشطة الاحتفالية التي ترغب في تنظيمها داخل الملاعب، وبعدم السماح بالتنقل الجماعي للجماهير إلى ميادين رياضية  بجهات أخرى في حالة ما إذا تبين أن هذا التنقل من شأنه أن  يهدد سلامة المشجعين  والأمن العام بصفة  عامة.

 وركزت، على دور الإعلام الرياضي من خلال التحسيس والتوعية، والابتعاد عن التعصب والتحيز، والالتزام بالحياد التام، وعلى دور المدرسة، وجميع المؤسسات التعليمية، في التوعية والتحسيس بمخاطر العنف والشغب في الميادين الرياضية، وبضرورة المحافظة على المنشآت الرياضية، باعتبارها ملكا لهم.

 

 

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.