أصل الحج

بقلم الأستاذ: عبد الغاني يعقوبي

وأصل الحج القصد للزيارة وخص في تعارف الشرع بقصد الله تعالى، وإقامة للنسك فقيل الحج والحج، فالحج مصدر، والحج اسم، ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وروية العمرة والحج الأصغر، ومن الناحية الشرعية الحج عبادة ذات إحرام وطواف وسعي ووقوف بعرفة

والهدف من الحج طاعة الله تعالى، وأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، و يكون ذلك بخشوع وخضوع وتواضع الله تعالى، وليس الهدف من الحج الرياء والسمعة وطلب الثناء والمدح من الناس، وإذا كان هذا هو الهدف فالحج صار ذنبا ومعصية لا طاعة ، وكذا حكم من يحج ليقال له الحاج فلان، أو ليحتفل بقدومه، كما أنه إذا كان لم يعرف مناسك الحج وأركانه، وإنما يقصد زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف من الحج إلا هذه الزيارة.

كما أنه لا يجوز أن نسمي شخصا باسم الحاج أو الحاجة، لأنه لا معنى لهذا الاسم أبدا، و لا يوجد فيه أي احترام وتقدير، كما يتصور القائلون ويزعمون، وخصوصا أن العبادة يجب أن تفرد الله تعالى، ويريد صاحبها وجه خالقه وحده لا يشرك مع الله احد، و إلا دخل تحت الحديث القدسي الجليل الذي يرويه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه حيث قال:”من أشرك بي غيري فأنا بريء منه”.

واقصد بالإشراك به هو طلب الله تعالى، ومدح الناس له، ومن يكون هذا هدفه، فقد يضيع الدنيا والآخرة، ولا ينال أي شيء مما يريد ويرغب فيه، كما يؤدي عمله هذا إلى بطلان حجه بالمرة، مع عقاب الله تعالى له بالخزي والشنار والويل والثبور، ومن تعلق بالثبور دون الله عز وجل فقد يهلك نفسه ويدمرها.

والرسول عليه الصلاة والسلام بعثه الله عز وجل لينقذ أمة القرآن من الضلال والهوان، وأراد منها أن تكون رائدة في كل شيء، ولا تكون هملا وضياعا يفعل بها أي شيء، ولا تتبع كل ضال شارد، بل يجب عليها أن ترى الحق حيث هو، وتتمسك به مهما كانت الظروف والأحوال، وقد رسم لها صلى الله عليه وسلم المحجة البيضاء ” حيث قال:”لا يكون أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسنوا أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن على المسلم أن يوطن نفسه ” إن أحسن الناس أحسن و إن أساءوا اجتنب إساءتهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.