Home > الحدث > الماتادور.. أو حينما ينبض السرد ويبوح بالكوميديا السوداء

الماتادور.. أو حينما ينبض السرد ويبوح بالكوميديا السوداء

ميلود بوعمامة

 شهدت قاعة الندوات بنادي الأعمال الإجتماعية لرجال ونساء التعليم بوجدة، يوم أمس السبت   16 مارس الجاري، حفل توقيع المجموعة القصصية “الماتادور” للكاتب والصحفي عبد المجيد طعام، والذي ركب من خلاله صهوة السهل الممتنع، لكن بنفس قصصي وأدبي راق وممتع.

توقيع “الماتادور” أو المصارع، جاء في أمسية ربيعية رائقة، وحضره جمهور نوعي، تكون أساسا من كتاب وشعراء ونقاد وإعلاميين ..، واستهل الحفل بقراءة نقديةروفلسفية للدكتور فريد بوجيدة في كتاب “الماتادور ” للكاتب الساخر عبد المجيد طعام من حيث الاصطلاح والمعنى، وأكد بالمناسبة أن جل القصص التي يحتويها المؤلف هي عبارة عن قصص قصيرة ممتعة التصفح والقراءة، تضم فضاءات وشخصيات افتراضية وأخرى واقعية، تنبض بالحياة والمعاناة، و كأنها نص مسرحي من صنف الكوميديا السوداء، تتحرك فيها الشخوص والأحداث بشكل متسارع على ركح ومعترك الحياة، وتحس كقارئ عادي بأحاسيسهم ومعاناتهم. وتنحو جل القصص القصيرة حسب بوجيدة إلى أحداث زمكانية عاشها المغرب الحديث بكل تناقضاته ومفارقاته…

أما الدكتور بوزيان الموساوي فتعامل مع “الماتادور” بنوع من التحليل والتفكيك النقدي والأدبي، انطلاقا من مفهوم القتل اليومي، أي الصراع بين الخير والشر، الذي يحيلنا في المجموعة القصصية للكاتب عبد المجيد طعام، بكلمة الماتادور، وتعني اصطلاحا بالمصارع، مصارع الثيران داخل الحلبة(الكوريدا)،روهو التشبيه الضمني لحيوات وصراعات عدد من الأشخاص مع لقمة العيش والبحث عن كرامة الذات، خاصة في مجتمع يعج بالمتناقضات والفوارق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. وتحدث الموساوي عن الثنائيات المضادة في أقصوصات عبد المجيد طعام، وهي تعبير صريح عن هذا الصراع الدائم والمستمر، وهو ما أكده ولخصه الكاتب في تقديمه للمجموعة: “أنا والثور القتيل سيان كلانا وقعنا ضحية ماتادور مجنون بكوريدا الحياة”، حياة مليئة بالشقاء أكثر منها بالهناء.

وعلى إثر هذا التقديم النقدي والأدبي الرصين للماتادور، تناول الكلمة صاحب العرس الثقافي المزهر القاص عبد المجيد طعام، الذي شكر بالمناسبة الحضور النوعي، والدكاترة الأكفاء على تقديمهم الوازن والمتزن للمجموعة القصصية “الماتادور”، معتبرا هذا التوقيع بمثابة عرس ثقافي اجتمع فيه أصدقاء افتراضيين بالواقعيين، وهي فرصة سانحة للقاء والتعارف، وكذا تبادل الأفكار والمواضيع. وبخصوص مؤلفه، أشار طعام: “أن الماتادور هي تجربة قصصية جديدة، حاولت من خلالها جس نبض المجتمع بنوع من النقد اللاذع، وهو ما طبع جل القصص. وأكد طعام أن مستقبل الأقصوصة أو القصة القصيرة جدا لها حاليا مكانتها في الساحة الأدبية ومن ناحية المقروئية، بحكم السرعة في الحياة اليومية للفرد. قبل أن يفسح مساحة اعتراف و وتقدير لأحد الأسماء الحقوقية الوازنة التي ناضلت سنين عديدة في مجال حقوق الإنسان، وأعطت من الجهد والوقت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في السابق، ويتعلق الأمر بتكربم محمد كرزازي الأستاذ والحقوقي والمناضل الفذ، وسط أصدقائه ومعارفه، ومن لدن عدد من الهيئات الحقوقية والتربوية بوجدة..

وفسح المجال في الأخير، لتوقيع الماتادور على شرفة الفكر والثقافة والعلوم، بفضاء التربية والتعليم، وبين الأصدقاء والمعارف في جو ثقافي حميمي.

وتجدون أسفله جوانب من حفل التوقيع بالصور..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.