Home > الحدث > الحدث الجهوي > “حقوق المرأة المغربية بين الواقع و القانون”: موضوع ندوة فكرية نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة

“حقوق المرأة المغربية بين الواقع و القانون”: موضوع ندوة فكرية نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة

حفيظة بوضرة

 

شكل موضوع:”حقوق المرأة المغربية بين الواقع والقانون”، محور ندوة فكرية نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية بوجدة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، زوال يوم الأحد 10 مارس 2019، بالمركز الثقافي بوجدة.

وقد شارك في هذه الندوة الفكرية، التي أشرفت على تسييرها باقتدار الأستاذة فاطمة بنعزة، عضو اللجنة المركزية، رئيسة اللجنة التحضيرية  لمنظمة المرأة الاستقلالية فرع وجدة، كل من خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، وخديجة الرباح، عضوة المكتب التنفيذي للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.

من جهتها، قدمت الأستاذة فاطمة بنعزة، عضو اللجنة المركزية رئيسة اللجنة التحضيرية  لمنظمة المرأة الاستقلالية فرع وجدة، ملخصا لموضوع الندوة، وتساءلت عن مدى تلبية الترسانة القانونية بالمغرب لطموحات وتطلعات المرأة، خاصة وأن غياب قوانين جادة، تجعلها تواجه صعوبات في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

واعتبرت بنعزة هذا اليوم، مناسبة لاستحضار أهم المنجزات والإسهامات التي قامت بها المرأة في مختلف مناحي الحياة.

وفي الجانب القانوني، ألقت القيادية بصفوف المنظمة، والبرلمانية السابقة فتيحة مقنيع، عرضا حول: “حقوق المرأة المغربية بين الواقع والقانون”، تطرقت من خلاله للتطور الذي عرفته المرأة مقارنة مع مثيلاتها في عدد من الدول، وكذا المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال النهوض بحقوقها، منها إصدار مدونة الأسرة، تعديل قانون الشغل وقانون الجنسية، إلى جانب المراجعة الجزئية للتشريع الجنائي، فضلا عن قانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

واعتبرت، التشريع من المكونات العامة لسد الثغرات القانونية والإصلاح العام، وذلك لما يشكله من دور في تكريس قيم الحرية والكرامة في أفق المساواة المنشودة.

واستعرضت مقنيع في حديثها عن دستور 2011 مجهودات جلالة الملك الرامية إلى ترسيخ حقوق الإنسان عموما، وحقوق المرأة بوجه خاص، وذلك بتفاعله الايجابي مع مختلف المواثيق الدولية المتعلقة بتعزيز وتكريس هذه الحقوق، تماشيا مع الاختيار الاستراتيجي للمغرب في بناء دولة الحق و القانون، والانخراط في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وفي الشق الواقعي، أبرزت خديجة الزومي رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أن الاحتفال بهذا اليوم يأتي في إطار توعية قانونية، من اجل توضيح القوانين ومشاريع القوانين، ومدى استطاعتها الاستجابة لتطلعات المرأة.

وأبرزت، أن تنزيل الترسانة القانونية على أرض الواقع قليل جدا، واستشهدت في هذا الصدد بين ما تضمنته مدونة الشغل، وما يجري في الضيعات الفلاحية والوحدات الصناعية، فضلا عن انتشار زواج القاصرات خاصة في الوسط القروي، رغم النص القانوني الذي يمنعه في مادته 16.

وأشارت إلى أن القوانين في واد، وهموم المرأة في واد آخر، وأن الحل ليس في القانون الذي لا يعدو أن يكون آلية لتنظيم المجتمعات، ورسم مساحات بين حقوق الأفراد والجماعات، بل في البحث عن الأسباب الحقيقية التي تفرز الظواهر المرضية، وأن الحاجة ليست لقوانين، بقدر ماهي حاجة لعدالة اجتماعية.

 وفي الوقت الذي دعت فيه الزومي، إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإلى جرأة سياسية، دعت أيضا إلى إعادة الاعتبار للقيم و للموروث الأخلاقي.

وبقسمة ضيزي، وصفت المتحدثة غياب المرأة في التمثليات، رغم مشاركتها في الانتخابات.

منسق جهة الشرق، عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أشاد بالمجهودات التي تقوم بها منظمة المرأة الاستقلالية، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي، أو الإقليمي.

و قال حجيرة، أن حزب الاستقلال لايحتاج لإهداء الورود للمرأة بمناسبة عيدها العالمي، بقدر ما هو محتاج للوقوف إلى جانبها في التعبيرعن همومها وتطلعاتها.

حضر هذه الندوة التي عرفت تكريم الأستاذة خديجة الزومي، عضوات المكتب التنفيذي للمنظمة، مفتشا الحزب بكل من وجدة وجرادة، الكاتب الإقليمي للحزب، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النائب البرلماني لجرادة، عضو اللجنة المركزية، كاتب فرع الحزب بوجدة، وبعض أطر منظمة المرأة الاستقلالية بكل من وجدة، الناظور، بركان وجرادة ، إلى جانب حشد كبير من النساء.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.