حفيظة بوضرة
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ووسط أجواء مفعمة بالشغف المعرفي، شهدت مدينة وجدة اليوم الخميس 12 فبراير الجاري، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة ال 13 لمهرجان العلوم لجهة الشرق. هذه النسخة التي حملت شعار: “العلم للجميع وبه يبنى الغد”، تأتي لتؤكد ريادة عاصمة الشرق في نشر الثقافة العلمية وربط الناشئة برهانات المستقبل.

افتتاح رسمي وحضور وازن
ترأس حفل الافتتاح بفضاء ثانوية عمر بن عبد العزيز التاريخية، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد امحمد عطفاوي، بحضور وفد رفيع المستوى ضم كبار المسؤولين الأمنيين والمنتخبين، ومديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب ثلة من الشخصيات التربوية والمدنية.
وقد شكلت الجولة الميدانية للوفد الرسمي مناسبة للاطلاع عن قرب على حيوية الورشات العلمية والتفاعلية، حيث قُدمت شروحات وافية حول المشاريع والابتكارات التي أبدعها التلاميذ، والتي تترجم فلسفة المهرجان القائمة على “التعلم عبر الممارسة”.

عشر سنوات من العطاء العلمي
تكتسي دورة هذا العام صبغة خاصة، إذ تنظمها مؤسسة عمر بن عبد العزيز بوجدة في سياق الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتأسيس “دار العلوم لجهة الشرق”. هذا المسار الذي دام عقداً من الزمن نجح في دمقرطة المعرفة وتبسيط العلوم المعقدة، محولاً إياها إلى مادة محببة وقريبة من مدارك الأجيال الصاعدة.

خريطة علمية واسعة وتكافؤ للفرص
يتميز البرنامج الإشعاعي لهذه النسخة بانتشار جغرافي مدروس يهدف إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص؛ حيث تتوزع 125 ورشة علمية تطبيقية على خمس مؤسسات إعدادية بالمدينة (مولاي إسماعيل، الكركرات، عبد المالك السعدي، المكي الناصري، والرياض)، ويستفيد منها أزيد من 9300 تلميذ وتلميذة. وفي ذات السياق، تستقبل “قرية المهرجان” نحو 7000 زائر عبر 120 ورشة موضوعاتية تشمل مجالات الفيزياء، وعلم الفلك، والصحة، والتحول الرقمي، فضلاً عن أجنحة خاصة لمتحف الآثار والشرطة العلمية.

الأمن الرقمي وتحديات المستقبل
ولأن العلم لا ينفصل عن التحولات المعاصرة، أفرد المهرجان حيزاً نوعياً لقضايا الأمن السيبراني؛ من خلال ورشات استهدفت الأسر لتوعيتهم بمخاطر الجريمة الإلكترونية، وتنظيم المسابقة الوطنية “Cyber Drill” بمقر “Zone01″، والتي تنافس فيها 30 فريقاً من الشباب الموهوبين في مجال الحماية الرقمية، مما يعكس مواكبة المهرجان الدقيقة للتطورات التكنولوجية.

تتويج المسار
من المرتقب أن تتواصل هذه التظاهرة العلمية الكبرى إلى غاية يوم السبت 14 فبراير الجاري، حيث سيسدل الستار على فعالياتها بمسرح محمد السادس في أمسية ختامية لتتويج المشاركين والاحتفاء بالشركاء، في مشهد يكرس نجاح وجدة في المزاوجة بين التربية والابتكار، وإعداد جيل مسلح بالمعرفة لبناء مغرب الغد.














