فكري ولدعلي
قدّم الدكتور محمد بودرا استقالته رسميًا من حزب الأصالة والمعاصرة، منهِيًا بذلك مسارًا حزبيًا امتد لما يقارب عقدين من الزمن. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي يتسم بإعادة ترتيب المشهد الحزبي محليًا، على خلفية تباين وجهات النظر حول عدد من القضايا السياسية والتنموية، خصوصًا المرتبطة بتدبير الشأن العام بالإقليم، وذلك بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويُعدّ محمد بودرا من الأسماء السياسية البارزة التي راكمت تجربة مؤسساتية وازنة؛ إذ سبق له أن شغل منصب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة لولايتين متتاليتين، كما تولّى مهام نائب برلماني، إضافة إلى رئاسته لمجلس جهة تاونات تازة الحسيمة. هذا المسار جعله فاعلًا محوريًا في محطات سياسية مفصلية عرفها الإقليم خلال السنوات الماضية.
وتحمل هذه الاستقالة دلالات سياسية تتجاوز بعدها التنظيمي، لا سيما في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يرى متابعون أن القرار يندرج ضمن دينامية التحركات الاستباقية التي يعتمدها عدد من الفاعلين السياسيين لإعادة ترتيب مواقعهم داخل المشهد السياسي بإقليم الحسيمة، بما يعكس مرحلة جديدة من إعادة التموقع والتحالفات المحتملة.


