Home > الحدث > التنسيق النقابي القطاعي بين مفهوم الوحدة النقابية والدفاع عن الوضعية الفردية

التنسيق النقابي القطاعي بين مفهوم الوحدة النقابية والدفاع عن الوضعية الفردية

بقلم : عبد الحفيظ حساني

إن الجواب الموضوعي على الوضع النقابي المتأزم في المغرب يحتاج إلى طرح أرضيات تنظيمية متكاملة للنقاش العام بين المناضلين، بدل الانسياق والانبهار بالكيانات القائمة والدفاع عن أصولها التجارية و المواقع والمسؤوليات التنظيمية…

إنه في ظل التشتت والتشرذم الذي تعيشه الطبقة العاملة بسبب “التعددية النقابية”، يبقى التهليل بالعمل الوحدوي القطاعي والدعوة إلى الوحدة النقابية (طبعا لا أقصد التبخيس من أهمية النضال الوحدوي في ظل الأزمة القائمة) كمن يدافع نَحْوِيا عن مصلحته الشخصية أو الوضعية الفردية بصيغة الجمع، بعيدا عن المفهوم البنيوي لمضمون الصراع الطبقي وكأن قطاعات تعيش مشاكل معزولة عن قطاعات أخرى…

يبقى النضال الوحدوي/التنسيق النقابي في ظل التعددية والتشرذم والإلحاقية الخ…، مجرد خطاب تحريضي/استقطابي، وشعارا لرسم ابتسامة أمل مزيفة على أذقان الكادحين أبناء الطبقة العاملة، خطابا يساهم في تأثيث المرحلة (سواء بوعي انتهازي وصولي أو بغباء و تفكير سذج) إلى حدود شهر مارس أو ماي لنقول أن الحوار الاجتماعي قد فشل…

أعتقد أننا أمام كيانات تسمى مجازا نقابات، كيانات أصبحت متخصصة في الحفاظ على السلم الاجتماعي المنزل كالقدر… يجب تحليل الوضع النقابي بشكل أعمق وليس الخداع الأحمق… فلا وحدة حقيقة للطبقة العاملة غير الوحدة التنظيمية و الاصطفاف في خندق المواجهة ضد المستغلِين المستفدين من فائض القيمة، مواجهة بمضمون طبقي و بعد سياسي و إيديولوجي واضح و مفصلي قاطع. فأي معنى للتنسيق النقابي إذا كانت التعددية النقابية سببا جوهريا في تشتت الطبقة العاملة وإضعافها وتكسير وحدة صفوفها…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.