احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > ”السياسة الصحية وتمويلها بالمغرب”: موضوع الندوة الافتتاحية للأيام الطبية الفارابي ال 12 بوجدة (فيديو وصور)

”السياسة الصحية وتمويلها بالمغرب”: موضوع الندوة الافتتاحية للأيام الطبية الفارابي ال 12 بوجدة (فيديو وصور)

عبد القادر بوراص

بآيات بينات من الذكر الحكيم، رتلها الدكتور مخلصي بصوته العذب الشجي، ترحما على أرواح شهداء فاجعة قطار بوقنادل، افتتحت مساء يوم الخميس 18 أكتوبر الجاري، فعاليات الأيام الطبية الفارابي، في طبعتها ال 12، التي يشرف على تنظيمها بشكل سنوي ومنتظم، المكتب المحلي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بوجدة، وتمت هذه السنة بشراكة مع ” أميكو  AMECHO”، بحضور كل من المديرين الجهوي والإقليمي للصحة، مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، ممثلي هيئة الأطباء جهويا ووطنيا، ممثلي السلطة المحلية، فضلا عن عدد كبير من الأطباء بالقطاعين العام والخاص والطلبة الأطباء وكثير من الضيوف ذوي الاهتمام بالشأن الصحي الذين عجت بهم جنبات قاعة الندوات الكبرى بكلية الطب والصيدلة بوجدة التي احتضنت الندوة حتى ضاقت بعددهم رغم شساعتها.

وكان الحضور المكثف مع ندوة مهمة حول ”السياسة الصحية وتمويلها بالمغرب”، أطرها نخبة من الدكاترة الأكفاء بينهم الدكتور عبد الإله بوطالب، مدير المستشفيات والعلاجات المتنقلة بوزارة الصحة، والدكتور هشام الحارثي، ممثل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والدكتور مصطفى الإبراهيمي، نائب برلماني ونائب رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وهشام الحارثي، ممثل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والأستاذ خاتوف، أستاذ بكلية الطب بفاس ممثلا للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والدكتور عبد الرحيم شاب، نائب رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر ، وأشرف على تسييرها بمهارة فائقة الدكتور محمدين بوبكري، مؤسس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام وكاتب الهيئة الوطنية للأطباء ورئيس المرصد الوطني للصحة، تم خلالها تسليط كشافات الضوء على الكثير من القضايا والمشاكل التي يعرفها قطاع الصحة بالمغرب، منها الوضع الصحي الراهن بالمغرب وآفاقه المستقبلية، نظام المساعدة الطبية ”راميد”، نظرة القطاع الخاص للمنظومة الصحية، إشكالية التكوين الطبي بالمغرب، قانون التأمين الصحي والتقاعد، الصفقات العمومية لوزارة الصحة، وغيرها من القضايا الأخرى، حيث تباينت آراء المتدخلين حولها قبل أن يخلصوا في الأخير إلى الإجماع على ضرورة تضافر جهود الأطراف المعنية، كل حسب موقعه، من شغيلة صحية وسلطات وهيئات نقابية وشركاء لتطوير منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وكذا العمل على تطوير القدرات المادية والبشرية للقطاع الصحى باعتباره قطاعاً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، إذ لا تقدم ولا رقي بدون إصلاح حقيقي لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل إحدى اللبنات الأساسية في صرح مغرب قوي بقوة وسلامة صحة مواطنيه.

وكان للحضور نصيب من فعاليات هذه الندوة الناجحة بكل المقاييس من خلال مشاركتهم الفعالة في إثراء النقاش عبر مداخلاتهم الهادفة واقتراحاتهم السديدة وتساؤلاتهم واستفساراتهم الوجيهة، والتي قدم الدكاترة المؤطرون للندوة في شأنها ردودا شافية وأجوبة مقنعة، وإن لم يسعف الوقت الضيق المخصص لكل واحد منهم في الخوض فيها بشكل مفصل.

وتوجت فعاليات هذه الندوة بمفاجأة سارة ترقبها الحضور بلهفة وشوق كبيرين، حين أعلن الناشط النقابي الراقي الدكتور عمر شراك، في كلمة معبرة رقيقة، عن الإسم الوحيد الذي يستحق شرف تكريم الدورة ال 12 لأيام الفارابي الطبية، واشرأبت الأعناق متطاولة لمعرفة من هذا المحظوظ الذي لم يكن إلا الأطباء جميعا بمغربنا الحبيب لما يسدونه من خدمات جليلة دؤوبة لا تفتر ولا تنقطع، حيث تسلم البرلماني الدكتور مصطفى الإبراهيمي تذكار الدورة الجميل نيابة عن كل المشاركين، على أن يسلمه للمصالح المركزية بوزارة الصحة ليؤثث فضاءها، وذلك على أنغام النشيد الوطني الذي انخرط الجميع في ترديده بكل عفوية وحماس، ينم عن حسهم الوطني الصادق.

وفي تصريح لـ ”الحدث ”، أشار الدكتور عمر شراك، المحاور الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الشرق وعضو مؤسس لذات النقابة، إلى أن التكوين المستمر يعتبر من المهام الأساسية للنقابة المستقلة إلى جانب النضال بالطبع، لذا تم العمل على تنظيم هذه الأيام الطبية على مدى أربعة أيام، انطلاقا من 18 أكتوبر وإلى غاية ال 20 منه، وهي تندرج ضمن خانة التكوين المستمر، يحضرها جميع أطباء القطاعين العام والخاص والأساتذة الجامعيين بالجهة الشرقية، وغالبا ما يؤطرها أطباء من جهة الشرق لإبراز قدراتهم وأعمالهم السالفة، فضلا عن تأطير أساتذة جامعيين من مختلف كليات الطب بالمغرب للندوات الكبرى.

وأضاف المحاور النقابي الجهوي الدكتور عمر شراك على أن الندوة الافتتاحيية لهذه الدورة تمحورت حول ”السياسة الصحية وتمويلها بالمغرب”، وسيدرج ضمنها شق يتعلق بالحكامة في تمويل السياسة الصحية، مشيرا إلى التعثر الكبير الذي يشهده قطاع الصحة في السنوات الأخيرة، وأصبح كل طرف يحمل مسؤولية ذلك لأطراف أخرى، حكومة ووزراء وشغيلة صحية من أطباء وممرضين وهلم جرا.. ولا شك أن الندوة ستكشف وجهة نظر كل متدخل على حدة في هذا الشأن، ولديهم إلى حد ما الإجابات المبحوث عنها عن كثير من الأسئلة المطروحة، لكونهم يمثلون مختلف الأطراف المعنية بقطاع الصحة، من مدير المستشفيات والعلاجات المتنقلة بوزارة الصحة، وممثل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ونائب رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وممثل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي وممثلين نقابيين محنكين من طينة الأستاذ خاتوف والدكتور عبد الرحيم شاب إلى جانب الدكتور محمدين بوبكري، مؤسس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام وكاتب الهيئة الوطنية للأطباء ورئيس المرصد الوطني للصحة.

وعبر المتحدث ذاته في آخر تصريحه عن تفاؤله بهاته التظاهرة الفريدة من نوعها آملا أن تنبثق عنها توصيات إيجابية تخدم قطاع الصحة وترقى به نحو الأفضل.

وبدوره ثمن البرلماني الدكتور مصطفى الإبراهيمي وهو يتحدث لـ ”الحدث ” الأيام الطبية الفارابي لحسن اختيار المواضيع المطروحة، خاصة موضوع الندوة الافتتاحية المتميز بتشعب محاوره وتنوعها، وبالنقاش الهادف والراقي، هم السياسة الصحية وتمويلها بالمغرب. وستعرف الأيام الطبية أيضا جوانب علمية وتقنية متنوعة ومفيدة.

ووقف الدكتور الإبراهيمي في خط وسط بين التفاؤل ونقيضه تجاه المنظومة الصحية بالمغرب، مؤكدا أن الشغيلة الصحية بذلت وتبذل مجهودا استثنائيا لتقديم خدماتها للمواطنين، إلا أن وضعيتها، إلى جانب وضعية الساكنة، غير مريحة بسبب قلة الموارد البشرية، أمام تحول ديموغرافي ووبائي مطرد، مما يستوجب تعزيز هذه الموارد، كما وكيفا، وتوفير الموارد المالية الضرورية والكافية للنهوض بهذا القطاع.

وستجدون أسفله جوانب من هذه الندوة الافتتاحية بالصوت والصورة (فيديو)، إضافة إلى مجموعة صور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*