احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > فكيك.. وأفق الاستثمار السياحي بالواحة

فكيك.. وأفق الاستثمار السياحي بالواحة

فكيك/ميلود بوعمامة

تعد جهة الشرق من الجهات المغربية الزاخرة والغنية من حيث التنوع الجيوغرافي والتاريخي والطبيعي والبشري واللغوي والثقافي، بحيث تمثل وحدها فسيفساء لوحة طبيعية رابضة بشرق المملكة.

إذ في إطار المقاربة التنموية التي تراهن عليها واحة فكيك، فيما يخص القرب الجغرافي والتنموي، هو تعزيز القطاع السياحي بالواحة، لأن المجال يعتبر من المجالات الحيوية والأساسية التي يمكن المراهنة عليها في ظل الأزمة الاقتصادية التي التي تعرفها الجهة، بعد إغلاق الحدود وتسييجها مؤخرا، كما يندرج قطاع السياحة ضمن الإصلاحات الهيكلية لمدينة فكيك، والقاطرة الأساسية نحو الأفق التنموي بالواحة والإقليم ككل.

لا شك أن هناك تطلعات لتنمية مدينة فكيك، وذلك في إطار التعريف بالمخزون الثقافي لهذه الواحة التي تعد أقرب واحة لأوروبا، ويقول الباحث في مجال البيئة والتراث عبد الرحمان الحرادجي: “إن واحة فكيك تتوفر على ما يؤهلها ويميزها في المجال السياحي، حيث إن هذا القطاع هو الذي يدعم ويزكي المفهوم التنموي بالواحة”.

واعتبارا لهذا المعطى، يتضح أن المجال السياحي بفكيك يجب أن يكون من ضمن الملفات الأساسية المطروحة على طاولات الساسة والمسؤولين بالمدينة والجهة، ويعتبر من الأولويات التي يجب أن يراهن عليها المجلس البلدي لفكيك والمجلس الجهوي للسياحة والمندوبية الجهوية للسياحة وباقي الفرقاء والمتدخلين في القطاع، وفي هذا الإطار، فقد كانت هناك مبادرات شجاعة وجد متميزة من أشخاص آمنوا وراهنوا على الدور الذي يلعبه القطاع السياحي في فكيك، حيث كانت هذه المبادرات تروم إنشاء مجموعة من الوحدات الفندقية كركيزة للاستثمار من جانب تشجيع السياحة بالواحة، سواء السياحة الداخلية، أو السياحة الخارجية، مع تقديم خدمات متميزة من تغذية وإيواء وترفيه بأثمان مناسبة.

وتعتبر هذه الوحدات الفندقية ودور الضيافة، لبنات أساسية في إطار السياحة التضامنية بالواحة، والتي تحتاج للتثمين والتأهيل، خاصة تلك الإقامات السياحية التي تم إصلاحها وترميمها، على اعتبار هذه الفضاءات تتواجد وسط الأحياء القديمة، وهو ما يميز فكيك في مجال التراث الإنساني المادي وغير المادي عن باقي مدن الجهة، لأن هنا يطرح بإلحاح التراث الإنساني الأصيل، بالإضافة للصناعة التقليدية والأكلات المحلية المشهورة والمزارات السياحية…

هذا، ومن بين الفضاءات السياحية المتميزة بفكيك، والتي تشع نضارة ورونقا وجذبا سياحيا، نجد رياض زناقة بفكيك، وهو عبارة عن فضاء أو وحدة فندقية، تتواجد بقلب مدينة فكيك بقصر فكيك، وتحديدا بحي عبد الكافي، فهو على شكل منزل أصيل له فناء ينهل من تراث الواحة الغناء، يعبر عن أصالة فكيك في التراث المعماري، وحتى في تقديم الخدمات الفندقية.

إجمالا، تبقى السياحة إلى جانب الفلاحة بواحة فكيك إحدى القنوات التي يمكن من خلالهما الحصول على مورد للعيش في ظل الأزمة الاقتصادية التي تضرب جهة الشرق، وأن تتضافر جهود كل الفاعلين والمسؤولين على القطاع في تشجيع المستثمرين من جهة، والسياح ، وخاصة السياح الداخليين الدين يفضلون السياحة التضامنية عن باقي الأنواع الأخرى، بسب انخفاض كلفتها، وحتى تبقى واحة فكيك إحدى الوجهات السياحية المفضلة لدى العديد من السياح المولعين بالسياحة الوحاتية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*