احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > حورية بغدادي…خطوات امرأة نحو النجاح

حورية بغدادي…خطوات امرأة نحو النجاح

هبة علوات  (متدربة)

 كم من شخص منا بقي مخلصا لطموحه وشغفه الذين راوداه منذ نعومة أظافره، وسعى نحو تحقيق أحلام طفولته؟ لا شك وأن عددهم قليل، فهناك من اصطدمت أحلامه بعراقيل الواقع، ليهرب نحو مكان لا يمت بصلة بما أحب، وهناك من عقد عزمه على تنفيذ أحلامه وبسطها على أرض الواقع.

“حورية بغدادي” واحدة من ضمنهم، امرأة وجدية في منتصف أربعينياتها، عشقت الزي الوجدي التقليدي الأصيل منذ صغرها، فكان شغفها به دافعا لها نحو التعريف به من خلال تعاونية أنشأتها في بداية سنة 2017، وبالتحديد في شهر فبراير، بعد اتخاذها للإجراءات اللازمة للإنشاء، وقد اتخذت حي لازاري بوجدة مقرا لها، فيما قد سمتها بتعاونية الوجدية الأصلية، لتبدأ باستقطاب المهتمين بفكرة التعاونية.

 تسعى “حورية” من خلال هذه التعاونية، إلى التعريف بالزي التقليدي الوجدي (بلوزة، حايك، ملابس ختان…) الذي لطالما أحبته منذ صغرها، وكذلك لاستقطاب الحرفيين والحرفيات، وزيادة عدد الشباب المنخرطين نساء ورجالا، وبما أن هذه التعاونية تتوفر على التسويق الداخلي، فإن “حورية” تطمح للتسويق الخارجي أيضا، هذا بالإضافة إلى أنها ترغب في زيادة الإنتاج والموارد المالية لضمان تطور التعاونية نحو الأفضل.

والجدير بالذكر، هو أن “حورية بغدادي” قد حصدت عدة شواهد تقديرية على مر السنين، كما قدمت عدة عروض، وشاركت في معارض فردية، وقد فازت التعاونية مؤخرا بمعدات عتبرتها “حورية” مسهلة لأمورعدة، وذلك من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي تراعي خلالها اللجنة عدة معايير من بينها الكفاءة والتأهيل، وكذا أهمية المشروع وقابلية نجاحه والوضعية الاجتماعية أيضا، تعرف المنخرطون خلال هذه السنة على أساسيات التدبير والتسويق وما يعرف ب (Coaching)، هذا و قد زار والي جهة الشرق هذه التعاونية،  وتعرف من خلال هذه الزيارة على الرئيسة و دور هذه المؤسسة و أهدافها.

أما فيما يتعلق بالمنخرطين، فإن هذه التعاونية تتوفر على عدد يتراوح من 12 إلى 15 متدربة ومستفيدة، البعض منهن دائمات، والبعض الآخر مؤقتات، كما تتوفر على “معلم” اليد والفتلة واللذان يعتبران الرجلين الوحيدين المنخرطين فيها، بيد أن باقي الأعضاء نساء، كما أن التعاونية تتوفر على خاصية التسويق الالكتروني (Boutique électronique).

تأسيس هذه التعاونية والفوز بالمعدات، هما بمثابة خطوة نحو النجاح، وكذا تحقيق ما سعت إليه “حورية” منذ سنوات، لكن هذه الخطوة ليست سوى البداية فقط، فما زال أمامها هي والأعضاء طريق طويل نحو تنمية هذه التعاونية وتطويرها وتحقيق ما يصبون إليه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*