احدث المقالات
Home > الحدث > الحدث الجهوي > آية دعوة لبناء دولة ديموقراطية تحترم حريات الآخرين؟

آية دعوة لبناء دولة ديموقراطية تحترم حريات الآخرين؟

حاورتها: سمية زيرار (متدربة)

 

خصت “الحدث الشرقي” المخرجة التونسية مفيدة فضيلة بحوار حصري  تقاسمت من خلاله نجاح فيلمها آية في مهرجانات داخل تونس و خارجها، وآخرها عن مشاركتها في المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة، حيث فاز فيلمها بالجائزة الأولى للمهرجان في صنف الأفلام القصيرة.

الحدث الشرقي:ما هي قصة فيلمك “آية”، و لماذا هذا العنوان بالضبط ؟.

مفيدة فضيلة: الفيلم هو قصة آية الفتاة الصغيرة و الذكية التي تعيش في تونس مع والديها السلفيين. ولكن في أحد الأيام، حدث مفاجئ يزلزل حياة هذه الأسرة

تجري أحداث “آية” في تونس ، بعد الثورة التونسية وخاصة بعد انتخابات أكتوبر 2011، بعدما وصل الإسلاميون إلى السلطة، وفازوا بأغلبية المقاعد في البرلمان.

في تلك الفترة، قرأت في إحدى الصحف أن فتاة في السادسة من عمرها ذهبت إلى المدرسة وهي ترتدي النقا

وهو الخبر الذي أثار انتباهي. أردت أن أفهم ما الذي جعل هذه الفتاة الصغيرة لتذهب إلى مدرستها بالزي الإسلامي.. عبرت عدة أسئلة ذهني، هل نحن على علم بالوضع المروع الذي نعيشه ؟ هل نحن مستعدون لبناء ديمقراطية ودولة تحترم اختيارات الجميع ؟ من المسؤول عن ما حدث لهذه الفتاة ؟ هل هو مجرد خيالها الخصب الذي دفعها إلى وضع هذا الزي الذي يرعب المرأة الحرة في بلادي؟  “آية” قصة تعالج تأثير الأفكار الظلامية على الاطفال و دمغجة عقولهم ودور الوالدين في إنقاذ أطفالهم من هذه الأفكار…”آية” هو أيضا فيلم عن العملية الحميمة والمؤلمة التي هي الخطوة الأولى نحو التحرر الذاتي، وهو ماقمت به “آية” الطفلة في علاقتها بأمها و انتصار الحب.

فاز “آية” على جائزة التانيت الذهبي لأفضل فيلم روائي قصير في أيام قرطاج السينمائية، كما تحصل على العديد من الجوائز مثل جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان السينما الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية في ميلانو، وعلى الفيفوج الذهبي بالمهرجان الدولي للفيلم الشرقي بجنيف، كما  تم اختيار الفيلم في المسابقة الدولية للعديد من المهرجانات مثل مهرجان كليرمون فيران الدولي للأفلام القصيرة.

الحدث الشرقي :ماذا يمكنك القول عن مشاركة فيلمك في مسابقة مهرجان الفليم المغاربي في دورته السابعة؟.

مفيدة فضيلة : أنا سعيدة بحضوري بوجدة، ولاختيار فيلمي في المسابقة الرسمية، فقد تم عرض فيلمي يوم الأحد، و كانت ردة فعل الجمهورو تفاعله ايجابية جدا.

حقا، مهم أن تصل السينما إلى الجمهور بالمغرب من كل البلدان العربية.

الحدث الشرقي: السينما أصبحت وسيلة تعبيرية قوية، تساهم بشكل كبير في تمرير رسائل للمجتمع، ماهي رسالتك الأساسية و التي تطمحين من خلال أفلامك للحث عليها؟

مفيدة فضيلة: أنا لا أحمل رسالة معينة، بقدر ما يهمني هو الإبداع الحر و تفاعل الجمهور من خلال ما سيعيشه لحظة دخوله قاعة السينما و تأثيره على حياته اليومية…نعم للسينما قوة خارقة في تغيير العقليات و المساهمة في تقارب الحضارات،كما لها تأثير على الأفكار والمشاعر و دورها في صناعة الوعي العام، وبعض الأفلام تترك فينا طاقة مستمرة، وتدعم واقعنا وتساعدنا على اكتشاف أنفسنا و الآخرين، فالسينما تساهم في استنبات الجوهر الإنساني.

الحدث الشرقي: ما هي بنظرك معايير نجاح أي عمل سينمائي  ؟

مفيدة فيضلة: هنالك العديد من المعايير، أولها فكرة الفيلم وجودة السيناريو، ومدى نجاحه في رواية أحداث الفيلم، بعدها يأتي اختيار طاقم الفيلم و الممثلين ومدى إبداع المخرج في صناعة فيلم ناجح، ودور الإنتاج في إيمانه بقوة و جمالية مشروع الفيلم لإيصاله للجمهور عبر المهرجانات العالمية و فوزه بالجوائز.

الحدث الشرقي: ما هو تقييمك للدورة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم ؟

مفيدة فضيلة: هذه أول مرة أشارك في المهرجان، و أظن أنها دورة واعدة، تعطي أهمية خاصة للشباب بوجدة، من خلال خلق جسور بين السينما و التربية، حيث يقع استثمار السينما كلغة شاملة، وتقنية هائلة في تربية الطفل والناشئة.

ومهرجان الفيلم المغاربي في وجدة مهم في احتفائه بالفيلم المغاربي، وخلقه للتواصل مع كل البلدان العربية وهو ما نجح فيه من خلال سينما الضيف مثل السينما اللبنانية لهذه السنة.

الحدث الشرقي: شعار الدورة هو “السينما لغة العالم”، هل بنظرك تستطيع السينما خلق الوحدة بين الشعوب العرب؟.

مفيدة فضيلة: للسينما دور مهم أولا في التعبير الحر،  فهو أداة للتعبير الفني الذي يصور لنا عوالم تساءل واقعنا، كما تعمل على إبداعه وإعادة تشكيله، وبذلك تساهم السينما في تقارب الشعوب، والتعرف على واقعهم و حضاراتهم.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.