الرئيسية > الحدث > سيڤا: نموذج مهاجرة لم تتعذب…!

سيڤا: نموذج مهاجرة لم تتعذب…!

عبد القادر بوراص ــ عبد اللطيف الرامي

سيڤا ماسوكانا ” مهاجرة تنحدر من إفريقيا جنوب الصحراء وتحديدا من الكوت ديفوار، تبلغ من العمر 20 سنة، وهي واحدة من المستفيدات بمركز التدرج المهني التابع لمؤسسة التعاون الوطني بالناظور، لم تتردد “سيڤا” في الحديث إلينا بسلاسة وبلغة فرنسية سليمة.

“سيڤا” نموذج لمهاجرة لم تتعذب في الطريق، لم تشهد آلام أدغال و تضاريس إفريقيا جنوب الصحراء مثل أغلبية المهاجرين.

قبل سنة من الآن ركبت الطائرة التي حطت بها بمدينة الدار البيضاء انطلاقا من العاصمة أبيدجان وذلك بدعوة من خالها المقيم بإسبانيا للالتحاق به عبر المغرب، وتحديدا من مدينة مليلية المحتلة.

“سيڤا” حطت الرحال بمدينة الناظور، وهو اختيار عائلي بحكم وجود شقيقاتها الثلاث في وضعية مستقرة بهذه المدينة، ابتسمت “سيڤا” عندما ذكرت كلمة “شقيقاتي” كمؤشر آخر على أنها لم تتعذب في المغرب أيضا بما أنه هناك محتضن مضمون.

“سيڤا” لم تحاول أن تهاجر إلى إسبانيا، شقيقاتها اقترحن عليها الالتحاق بمركز المساعدة الاجتماعية التابعة لمندوبية التعاون الوطني بالناظور، عندما ولجت المركز وجدت سيڤا نفسها وسط أجواء جد إيجابية لم تتوقعها خاصة أنها عثرت على ذاتها عندما بدأت تدرس مهارات الحلاقة والتجميل، وهو ما لم يكن متاحا لها بموطنها الأصلي، وهو المركز الذي تشرف عليه جمعية تسغناس للثقافة والتنمية بشراكة مع مندوبية التعاون الوطني بهدف إدماج المهاجرات المتحدرات من إفريقيا جنوب الصحراء.

“سيڤا” تبتسم عندما تنطق بكلمات عربية، تشعر لحظتها بأن هذه الشابة تسير فعلا نحو الادماج والتواصل مع المغاربة، بل تعتبر المغرب وطنها الثاني. لم يحدث لـ”سيڤا” أن ووجهت بمعاملات عنصرية أو اعتدى أحد ما عليها، لكنها أفادت أن بعض صديقاتها تعرضن لذلك.

حلم “سيڤا” الآن أن تحصل على بطاقة الإقامة بالمغرب، تنتظر ذلك بشغف كبير لتبدد كل مخاوفها، وفي انتظار ذلك تواصل ابتسامتها مراهنة على دور الجمعيات الحقوقية في حسم ملفها الذي وضعته لدى السلطات المحلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*