الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > في مؤتمر الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بوجدة: رشيدة طاهري، عضو الديوان السياسي للحزب تدين استفزازات الانفصاليين، وتدعو إلى إشراك كل القوى الحية في البلاد في تدبير ملف الصحراء المغربية

في مؤتمر الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بوجدة: رشيدة طاهري، عضو الديوان السياسي للحزب تدين استفزازات الانفصاليين، وتدعو إلى إشراك كل القوى الحية في البلاد في تدبير ملف الصحراء المغربية

عبد المجيد زياش:   عقد الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بوجدة يوم الأحد 15 ابريل الجاري، بمقر إدارته الإقليمية والجهوية، الكائن بشارع إدريس الأكبر  مؤتمره، خلافا لما دأب عليه في تقاليده النضالية بالمناسبة، حيث انه كان يعقد من أجل ذلك جلستين،  الأولى افتتاحية عمومية مفتوحة في إحدى القاعات العمومية بالمدينة، والثانية مغلقة مخصصة لمناقشة القضايا التنظيمية والمالية، وانتخاب الهيئات المسيرة للفرع الإقليمي من كاتب ومجلس ومكتب إقليمي.

     حضر لهذا المؤتمر مندوبات ومندوبي ثلاثة فروع محلية يتواجد فيها الحزب  بتفاوت، لم يتجاوز عددهم  60 فردا و ينتمون إلى فرع النعيمة- مستفركي، فرع وجدة ، وفرع انجاد – اسلي ، من أصل 13 جماعة ترابية في الإقليم.

وقد أشرف عليه عضوا الديوان السياسي الحالي، الأستاذة رشيد طاهري، برلمانية سابقة في فريق التقدم والاشتراكية والأستاذ عزوز صنهاجي، العضو المكلف بتتبع الشؤون الحزبية  في المنطقة الشرقية .

   بعد الترحيب بالحضور، ذكر الاستاذ صنهاجي بنقاط جدول أعمال المؤتمر المدرجة بوضوح ومرتبة في الورقة التنظيمية  للتحضير للمؤتمر الوطني العاشر للحزب، لذي سينعقد أيام 11-12-13 ماي المقبل  تحت شعار:” نفس ديمقراطي جديد”، كما صادقت عليها اللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة تقريرية في دورتها  الأخيرة، وتتابع أجرأة  موادها، اللجنة التحضيرية الوطنية المشكلة لذات الغاية، كما ذكر بأن المؤتمر هي محطة نضالية أخرى لقراءة الأنا الحزبية  بالموضوعية والعقل اللازمين, بارتباط مع مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد, في ظل معطيات إقليمية ودولية محيرة وشائكة،  ومن أجل البحث الناجح على الإجابات الشافية والضرورية لأسئلة كثيرة تشغل بال الرأي العام الوطني, من ضمنها، التي تعزز الثقة في المسار السياسي الذي يسلكه الحزب ويدعم مكانته في المشهد  السياسي, رغم كل المثبطات والمقاومات وليكون لتجدره معنى حقيقيا أخر  ضاربا في عمق التاريخ والحاضر وقويا في المستقبل , قويا أكثر من أي وقت مضى بآلاف من مناضلاته ومناضليه، خصوصا من النساء والشباب  المبدع في الالتزام ونكران الذات  والفعل الديمقراطي النظيف، في إطار من الجمع بين جدلية  الوفاء والالتزام, وفي حديثه عن وضعية الحزب بوجدة، أوضح بأنها هي أكبر مشكلة على الصعيد الوطني  بحصيلة ونتائج عمل  هيئاته التدبيرية في الانتخابات الجماعية والبرلمانية وكذا في ما يتعلق بالقدرات التنظيمية وتوسيعه إلى جماعات ترابية أخرى، أعاد  ذلك في جزء منها , في نظره , إلى التنافس على المسؤولية الحزبية، رغم  أن المدينة  هي من قلاعه المتينة,  ساهمت وتسهم كثيرا في إعداد اطر حزبية لها مكانتها  وبصماتها في نضال الحزب محليا وجهويا  وعلى المستوى الوطني كذلك.

وقبل أن يعطي صنهاجي  رئيس الجلسة، الكلمة لكاتب الفرع الإقليمي الأستاذ زاهيدي، لتلاوة تقريره الشخصي -بحسب تعبيره- يتحمل فيه المسؤولية الفردية، والذي ضمه شقا تنظيميا وأخر مالي،  أورد فيه بالخصوص بعض مميزات المرحلة التي تحمل فيها المسؤولية الإقليمية طيلة سنوات، بكثير من الاختصار و الاقتصار،  دون إغفاله  الحديث عن مكان انعقاد معظم اجتماعات المكتب، ما أثار نوعا من التعجب لدى مؤتمرين، فيما أن التقرير المالي قد ركز على نقطة استخلاص اشتراكات لبعض الأعضاء، مما مكن تسديد جزئيا  ديون كراء مقر الحزب بدءا من مطلع السنة الجارية,كانت قد تدخلت الأستاذة رشيدة طاهيري، عضو الديوان السياسي  والبرلمانية السابقة في فريق التقدم والاشتراكية ,فذكرت بماهية خصائص  واهداف الحزب ونضالاته على كافة المستويات، البرلمانية والحكومية والنقابية والإعلامية والجمعوية، سعيا لتطوير الديمقراطية في البلاد والدفاع عن المواطنين والعدالة الاجتماعية وتوسيع الحريات وضمان الكرامة بتضحيات نسائه و رجالاته، في كل أرجاء الوطن, منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلا، زهاء عقود لم يركنوا فيها للاتكالية أوالخمول، بل اتخذوا من المبادرات النضالية ما يجعلهم في قمة ريادة الكفاح الوطني ضد الفساد والاستغلال في أفق التمهيد لمجتمع الحداثة والحقوق بكل أصنافها وأنواعها والسير بخطى ثابتة في المسار الاشتراكي .

      وفي معرض حديثها عن أخر تطورات القضية الوطنية، أدانت الأستاذة رشيدة بقوة استفزازات الانفصاليين في المناطق المعزولة من الصحراء، ومحاولة جر المنطقة إلى مزيد من التوتر تدق فيه طبول الحرب التي لنت منها شعوبها بقدر ما ستكون ذي فائدة عالية للقوى الأجنبية عنها وعلى رأسها الامبريالية العالمية وربيبتها إسرائيل، ودعت في ذات الوقت إلى الضرورة القصوى في إشراك كل القوى الحية في البلاد في تدبير ملف الصحراء وبشكل مستمر لكي لا يبقى في يد جهة بمفردها ما دام هنالك إجماعا وطنيا على مغربية الصحراء والمقدسات، لأجل اتخاذ المبادرات المتنوعة , منها الدبلوماسية الحزبية والسياسية , النقابية والجمعوية،  للرفع من مستوى التعبئة الشعبية الدائمة واليقظة على المستويين الداخلي والخارجي  لفضح والتصدي لأطروحات الانفصال الفارغة ومواجهة سياسة الجزائر العدائية للحق الثابت للشعب المغربي على أراضيه، والتي تخفي طمعها في ممر نحو المحيط الأطلسي تحت غطاء زائف متآكل مهترء،  حق تقرير مصير شعب في مخيلتها، والشعب الحقيقي يعيش في صحرائه في ود وئام يسهم في تنمية وطنه ويشارك في مؤسساته الدستورية، ولم تفتها من جهة أخرى على التأكيد على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية  بإجراءات سياسية  واقتصادية واجتماعية لإزالة فتيل التوترات الاجتماعية التي تعرفها بعض المناطق ووضع حد للاعتقال، لنهضة مجتمعية  تلقي بثمارها على ضعفاء ومهمشي وكادحي البلد , وليس على أغنيائه والمستفيدين من الإعفاءات الضريبية واقتصاد الريع فقط .

    بعد مناقشة تقرير الكاتب الإقليمي، انتقل المؤتمر الى انتخاب الكاتب الجديد, القديم المنتهية ولايته، الذي كان المرشح الوحيد ,وقد  قوبل بإجماع الحضور كحل وسط مؤقت لتيسير أشغال المؤتمر، مع تسجيل جانبا من ملاحظات  لمسؤول، عضو اللجنة المركزية، تخص تدبيره وتعامله الحزبي قد تكون موضوع نقاش هادئ ومستفيض لاحقا، ربما، هذا  وقد تم التصويت عليه علني  برفع الأيادي.

  وعقب ذلك، دعا الأستاذ صنهاجي إلى تشكيل لجنة للترشيحات من قيدوم الحزب، أحمد بشيري وكتاب الفروع المحلية، لتقديم اقتراحات لوائح مندوبات ومندوبي المؤتمر الوطني: زياش عبد المجيد، زاوي محمد، بنعلي عبد الرحيم،  وكذا الترشيحات للجنته المركزية المقبلة: عزاوي فاطمة الزهراء وخالد عبد المومن، وبقية أعضاء المكتب الإقليمي والذي صار يتكون من 22 عضوا منهم امرأتين .

 

     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*