احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > الخط الاحمر: هل حققت زيارة رئيس الحكومة لوجدة أهدافها؟

الخط الاحمر: هل حققت زيارة رئيس الحكومة لوجدة أهدافها؟

زهر الدين طيبي: أشرف رئيس الحكومة نهاية الأسبوع الماضي بوحدة، رفقة الوفد الوزاري المرافق له، على لقاء تواصلي مع المنتخبين والمسؤولين وفعاليات المجتمع المدني على صعيد الجهة، وذلك للنظر في مطالب وانتظارات الساكنة، من جهة ومحاولة الإجابة على المطالب الاجتماعية للساكنة جرادة التي تعرف سلسلة احتجاجات منذ أكثر من شهر ونصف من جهة ثانية. فإلى أي حد استجاب هذا اللقاء التواصلي لانتظارات المواطنين؟ وهل استطاع فعلا تقديم أفكار وبدائل اقتصادية للخروج من عنق الأزمة التي تعيشها مختلف أقاليم جهة الشرق؟
زيارة رئيس الحكومة لجهة الشرق تعتبر المحطة الرابعة ضمن سلسلة لقاءات رئيس الحكومة مع الجهات، من أجل الاطلاع عن قرب على الانشغالات التنموية الأساسية في الجهات والأقاليم، كما تندرج في إطار تتبع الحكومة لمختلف المشاريع والأوراش التنموية، لكن زيارة جهة الشرق جاءت أيضا في إطار تفاعل الحكومة مع انتظارات ومطالب ساكنة جرادة، كما أكد ذلك رئيس الحكومة خلال كلمته الافتتاحية. طبعا لا يجب أن نكون عدميين، ونعترف بأن الحكومة عبرت عن إرادة حقيقية للتجاوب مع مطالب الساكنة في إطار الممكن والمتاح، وما كان لكل هذا الوفد الذي يضم خمسة عشر وزيرا إضافة لرئيس الحكومة، أن ينتقل للجهة دون إجراءات آنية، فقط يبقى السؤال لماذا تكرار نفس المطالب في اللقاء التواصلي؟ ألم تكن الحكومة على علم بكل هذه المطالب من خلال أسئلة البرلمانيين، وتقارير الوزراء الذين زاروا المنطقة والمسؤولين بالجهة؟
رئيس الحكومة أعلن بأنه تقرر السحب الفوري لرخص استغلال الفحم الحالية من الشركات التي كانت لديها تراخيص قانونية لاستخراج الفحم من الآبار، بدعوى أنها لم تلتزم بالضوابط القانونية المعمول بها في هذا الإطار، كما أشار إلى أن الحكومة ماضية من أجل تخصيص مساحة ثلاث آلاف هكتار للقطاع الفلاحي، ألف منها سيكون لأصحاب الأراضي السلالية، والباقي للمستثمرين في المجال الفلاحي. قرارات آخري اتخذتها الحكومة تخص إحياء قطاع المعادن بالمنطقة عبر التوجه نحو استغلال معادن جديدة وإطلاق دراسة لذلك، وإنهاء مشكل مساكن عمال شركة مفاحم المغرب عبر تفويت العقارات بالنسبة للمتبقين، وخلق منطقة صناعية بجرادة لدعم المقاولين الشباب، والعمل على تشجير أزيد من 30 هكتارا، وهي المنطقة التي كانت تغطى بمخلفات المعادن بجرادة. كما لم يفت سعد الدين العثماني التأكيد على أن الحكومة تعمل على المشاريع الكبرى على مستوى جهة الشرق، وعلى وجه التحديد، مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، وإطلاق منطقة اقتصادية حرة بجانب الميناء لتحفيز وجذب الاستثمار، حيث يتم الرهان على الميناء من أجل أن يكون رافعة للتنمية الجهوية على صعيد الجهة. مقابل هذا، أدان بلاغ صادر عن اللقاء الجهوي للمنتخبين الاستقلاليين وأعضاء المجلس الوطني للحزب بجهة الشرق، بشدة صيغة هذا اللقاء الذي وصفه بالصوري والذي تمت تهيئته مسبقا، وترتيب كل تفاصيله ومخرجاته، كما أن رئيس الحكومة لم يزر مدينة جرادة التي استمرت في مسيرات واحتجاجات أثناء زيارته. المؤكد أنه رغم عدم زيارة رئيس الحكومة لجرادة، انتقل والي الجهة يوم الاثنين الماضي، أي بعد يومين من الزيارة، لنقل المقترحات لممثلي المجتمع المدني والمحتجين في لقاء تواصل عرض خلاصات العروض والبدائل الممكنة، وهي العروض التي قررت الساكنة الأول بشأنها لمواصلة الاحتجاجات أو القبول بها وتوقيف الاحتجاج لتبيان مدى قابليتها للتنزيل، وأيضا كدليل عن حسن النوايا.
ترى هل حققت فعلا زيارة رئيس الحكومة أهدافها؟ وهل استطاعت جرادة أن تنتزع جزء من مطالبها؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*