احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > تذمر نخب الجهة الشرقية من تصرفات وزراء حكومة العثماني والوالي الجامعي

تذمر نخب الجهة الشرقية من تصرفات وزراء حكومة العثماني والوالي الجامعي

ما أن تم الإعلان عن انتهاء أشغال اللقاء التواصلي الذي ترأسه رئيس الحكومة سعد العثماني بمعية وفد وزاري بوجدة يوم السبت 10 فبراير 2017، حتى عمت موجة من الاحتجاجات ولو بدون ضجيج من باب تغيير المنكر بالقلب، اعتبارا لبعض التصرفات التي أججت الاحتقان في نفوس أبناء هذه الجهة التي كانت تنتظر من هذا اللقاء أن يعيد الدفء إلى نفوس جهة طالما حنت إلى لقاء كهذا، وهو ما يشي أن اللقاء جاء فقط ليقال أن الحكومة حلت بوجدة للاستماع إلى آهات سكان هذه المناطق ذات الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخاصين، وكأن لسان حالهم يقول “ها حنا جينا لا تكولو ما جينا”.
أولى النقط التي أثارت استياء الحاضرين هو اشتغال الوزراء بهواتفهم المحمولة حديثا ولعبا، أثناء إعطاء الكلمة للمنتخبين بالجهة، الأمر الذي فسر بأن حضور هؤلاء الوزراء لم يكن بنية الاستماع لمعاناة الساكنة وإنما كان حضورهم يصدق عليه المثل العربي ” مرغم أخاك لا بطل”، فضلا عن طريقة جلوس الوزير الرميد على أريكته التي كانت شبيهة بجلسة المقاهي أو اللقاءات الحميمية، وربما تكون هذه هي طريقته في الجلوس وهي عادة مستحكمة فيه، لكن الوجديين ما زالوا يحفظون له جلسة من نوع خاص تلك التي كانت على الرصيف بشارع محمد الخامس بمعية سعد الدين العثماني أثناء تشكيل مكتب بلدية وجدة سنة 2009.
ثاني النقط التي لم يستصغها الحاضرون في هذا اللقاء التواصلي وأثارت جدلا واسعا بين السياسيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي هو إثارة بعض النزعات القبلية من طرف الوالي معاذ الجامعي حينما خاطب رئيس الحكومة العثماني “أنت سوسي وأنا فاسي”، لقد اندهشت القاعة برمتها لهذا السفه من القول الذي كنا نخال أن عهده قد ولى وأننا في عهد صاحب الجلالة نتحدث عن مواطنين مغاربة همهم الوحيد هو رفعة الوطن وليس استحضار منطقة دون أخرى، خصوصا وأن سكان الجهة الشرقية ما زالوا يرددون عبارات أحد المسؤولين السياسيين الفاسيين أثناء الفترة الاستعمارية عندما يزور وجدة ويطلب من الوجديين الدفاع عن الوطن ومحاربة الاستعمار الغاشم وعندما يكون في مجمع الفاسيين يحثهم على العلم والزيادة في طلبه.
ثالث هذه النقط هو تحديد وقت مداخلات البرلمانيين والمنتخبين الذين انتقوا بمعايير خاصة في ثلاث دقائق التي لم تكن كافية حتى للتعبير عن الشكر والامتنان لضيوف الجهة بما تقتضيه اللياقة والكياسة، وقد عبر في حينها عن هذا الاستغراب العديد من المتدخلين خصوصا ممثلي أقاليم خاصة من الجهة تشكو من المعوقات التنموية ما تنوء بحملها الجبال، كإقليم فجيج وجرسيف وجرادة والدريوش، وأحسن من عبر عن هذا الاستياء سعيد باعزيز عن إقليم جرسيف الذي انتفض في وجه العثماني والوفد المرافق له وقال “أنتم هنا بأمر من صاحب الجلالة وبتعليمات منه للاستماع لسكان هذه الجهة وتحديد المداخلات في 3 دقائق هو إخلال بالتوجيهات الملكية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*