احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > السيد رئيس الحكومة، لسنا في حاجة لاستمرار الاحتجاجات

السيد رئيس الحكومة، لسنا في حاجة لاستمرار الاحتجاجات

زهرالدين طيبي

لماذا لم تستطع الحكومة تقديم بديل اقتصادي لساكنة جرادة؟ وماذا بعد سحب 1400 رخصة لاستغلال المناجم لعدم التقيد بالقانون؟هل كان الوزيرالرباح مقنعا بالحديث عن محطة حرارية جديدة بجرادة ومشروع للطاقة الشمسية؟ وكيف لهذه الوعود القديمة التيلم تر النورأنتفي بمطالب الساكنة وتضع حدا للاحتجاجات الاجتماعية؟

لا زال المتظاهرون في جرادة، يطالبون بوفد وزاري يمثل عددا من القطاعات، التي تمسها الاختلالات بالمنطقة، ولازالوا يطالبون بربط المسؤولية بالمحاسبة عبر محاكمة المسؤولين عن الوضع الكارثي الذي وصلت إليه جرادة، منذ إقفال أهم معمل للفحم الحجري فيها، قبل عشرين سنة. ويبدو أن مطلب “البديل الاقتصادي” الذي رفعته حناجر المتظاهرين في جرادة منذ سقوط “شهيدي الفحم”، لم يحققه عرض الوزير رباح، حيث عاد أهالي المدينة للشارع، بعد يوم واحد من التوقف عن الاحتجاج، معلنين بشكل رسمي رفضهم للمقترحات التي قدمها عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، والتي عرضها في زيارته للمدينة.

حديث الوزيرعن محطة حرارية جديدة بجرادة ومشروع للطاقة الشمسية، اعتبره المحتجون وعودا قديمة لم تر النور، مؤكدين أن القبول بها مرة أخرى يعني القبول بالوهم، حسب تعبيرهم.

وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قداعترففي كلمته لافتتاح أشغال مجلس الحكومة، الخميس، في معرض حديثه عن نتاج الحوار مع ممثلي الساكنة أن مدينة جرادة وغيرها من المدن ظلت محرومة من التنمية، معلنا أن حكومته ستنفذ وعودا تنموية سابقة، ومشددا على أن الحكومة سحبت 1400 رخصة لاستغلال المناجم لعدم التقيد بالقانون. وقال:”يجب أن نعترف أن هناك مناطق، بحكم ظروف تاريخية وبحكم ظروف أخرى، لا تعيش تطورا اقتصاديا على غرار مناطق أخرى”.

 المؤكد، أن دور رئيس الحكومة في مثل هذه الحالات ليس هو أن يتأسف لكون هذه المناطق تأخرت في الاستفادة من ثمار التنمية في بلادنا، ولكن دوره كرئيس للجهاز التنفيذي هو تقديم بدائل اقتصادية حقيقية من خلال تنفيذ خطط وبرامج تنموية جديدة، لتوفير الشغل وإمكانيات العمل والعيش الكريم، لأبناء هذه المنطقة.

السيد رئيس الحكومة، لسنا في حاجة لاستمرار الاحتجاجات بعد خلاصات زيارة وزيركم الرباح، ولسنا في حاجة للأسف والبكاء، ولكننا اليوم في أمس الحاجة إلى الفعل وتحقيق الوعود والاستماع لنبض المواطنين، إن لم يكن من أجل السلم الاجتماعي، فليكن على الأقل وفاء لشعاركم (الإنصات والإنجاز).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*