احدث المقالات
الرئيسية > الحدث > الحدث الجهوي > لطيفة رزوك: غياب الإطار القانوني المنظم لعمل خلايا التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف…

لطيفة رزوك: غياب الإطار القانوني المنظم لعمل خلايا التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف…

حفيظة بوضرة: كشفت لطيفة رزوق، نائبة رئيسة جمعية وجدة عين الغزال 2000، أن مركز الدعم النفسي والإرشاد القانوني والاستماع المتخصص، استقبل حتى تاريخ 30 أكتوبر 2015، 3659 حالة كلهن نساء وفتيات ضحايا العنف باختلاف أشكاله وأنواعه، وذلك منذ انخراط الجمعية بالشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف سنة 2004.

و سردت رزوق بعض المعطيات والأرقام المتعلقة بمركز الاستماع عين الغزال 2000 برسم سنة 2015، حيث تم تسجيل 17 حالة فيما يخص الاعتداء الجسدي، و 70 حالة تتعلق بالاعتداء الجنسي، إلى جانب 61 حالة عنف نفسي، و 95 حالة عنف اقتصادي،  فيما سجلت 74 حالة تعرضت لعنف من نوع آخر، وهي كلها حالات يتم توجيهها  إما نحو خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف من خلال توفير الإيواء للأمهات العازبات، أو عرض الملحة منها على المحللة النفسية، وإما عن طريق توجيهها نحو الجمعيات التي تعنى بتقديم المساعدة الطبية…

وتطرقت ممثلة النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بخلية العنف ضد النساء والأطفال للحالات الوافدة على مركز الاستماع بجمعية حوار النسائية برسم سنة 2015، إذ سجلت 200 حالة تدخل في خانة العنف الاقتصادي (إهمال الأسرة)، كما سجلت أكثر من 300 حالة نتيجة الضرب والجرح والسب والتحقير والتهديد، فيما يخص العنف الجسدي والنفسي، لكن الملاحظ على مستوى الصحة، الاقتصار على الحصول على الشهادة الطبية بدون الاستفادة من العلاج الطبي والنفسي، واعتبارها فقط كوسيلة لإثبات الضرر دون اعتبارها وسيلة إثبات قاطعة لإدانة الجاني.

والتمست رزوق في ندوة علمية حول موضوع:”أية حماية قانونية للمرأة في ظل خلايا التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف” بأن يتم النظر إلى الكفالة بأنها مسؤولية ولا ترتبط بمقاربة إحسانية، ومن ثم فإنه ينبغي أن يتم الترخيص بها على ضوء بحث اجتماعي يبرز أهلية العائلة الكفيلة وتحمل مسؤوليتها تجاه المكفول حتى النهاية بدل التخلي عنه في منتصف الطريق.

وأشارت، إلى التأخر في الإجراءات التي تهم التأكد من السلامة النفسية للحالات الوافدة على المركز الاجتماعي للمرأة قصد الإيواء، وعدم قدرة بعض المستفيدات على أداء المبلغ المالي المخصص لنيل الشهادة الطبية التي تؤكد السلامة النفسية في حالة عدم توفر المعنية بالأمر على بطاقة المساعدة الطبيةRAMED ، إلى جانب غياب الإطار القانوني المنظم لعمل خلايا التكفل القضائي بالنساء و أطفال ضحايا العنف.

و إلى جانب القانون الخاص بمكافحة العنف ضد النساء، والذي لا يزال معلقا رغم مرور سنوات على إطلاق نقاش بشأن ضرورته؛ رصدت رزوك وجود قصور في عمل بعض الخلايا مرده غياب التخصص والتفرغ رغم المجهودات المبذولة على مستوى ضمان التخصص من طرف العاملين بالخلية، إلى جانب غياب وسائل العمل وأدوات التحفيز بالنسبة للقائمين عليها، وكذا صعوبة التنسيق بين الخلايا المحلية وافتقارها لعنصر الإلزام في طريقة الاشتغال..

وخلصت المتدخلة في عرضها حول “دور جمعيات المجتمع المدني في مناهضة العنف الموجه ضد النساء”

لطرح جملة من التوصيات لعل أهمها التفكير في اعتماد الشباك الوحيد على مستوى الدوائر الأمنية، وتجاوز الترابية الإدارية التي تعيق التدخل الأمني السريع وتعرقل بدء المسطرة بالإحالة على القضاء، إلى جانب التسريع في المسطرة الخاصة بقضايا العنف الموجه ضد النساء، وذلك بوضع أجل قانوني محدد، وكذا بتوفير طب شرعي مختص بالنظر في حالات النساء والفتيات المعنفات، فضلا عن منح الشهادة الطبية من طرف الطب الشرعي المختص قوة ثبوتية قطعية، والتفكير في حلول بديلة لاستيفاء المرأة لنفقتها ونفقد الأبناء في حالة امتناع الزوج عن الأداء وعدم وجود ما يحجز بالنسبة للحالات التي تكون فيها العلاقة الزوجية قائمة.

يشار، إلى أن هذه المداخلة جاءت أثناء الندوة العلمية حول موضوع:”أية حماية قانونية للمرأة في ظل خلايا التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف؟” المنظمة  مؤخرا من طرف الخلية المحلية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بتنسيق مع جمعية حوار النسائية وجمعية وجدة عين الغزال 2000 بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، والتي تندرج في سياق احتفاء الخلية ذ المحلية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف، بتنسيق مع جمعية حوار النسائية وجمعية وجدة عين الغزال 2000 بالحملة الوطنية لمناهضة العنف الموجه ضد النساء التي انطلثت من 25 نونبر 2015 كيوم عالمي لمناهضة العنف ضد المرأة إلى غاية 10 دجنبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*